كما قلت سابقاً امريكا في كواليس المفاوضات مع ايران ستكون مضطرة لتقديم تنازلات ولكن ! على حساب العرب .
في الكواليس احدى اهم الاوراق كان مضيق هرمز الذي لم يعد هناك خلاف امريكي ايراني حوله وانما الخلاف الاكبر هو على برنامج الصواريخ بعد ان ابدت ايران استعدادها لبيع اليورانيوم لديها المخصب للصين حصرا ان ارادت وابدت امريكا مرونة استراتيجية في انشاء مركز تخصيب اقليمي لكل المنطقة وتصر على ان يكون في اسرائيل لذا فهي عقدة في منشار ليس لايران فحسب بل للاقليم مع طرح ايران باكستان كبديل ورفض امريكا لذلك .
استطاعت ايران ان تحول مسألة مضيق هرمز من ورقة ضغط عسكرية إلى “أغلى كشك تحصيل رسوم” في العالم .
تتجه الأنظار دائماً نحو مضيق هرمز كواحد من أهم الممرات المائية في العالم، ولكن هناك جانباً اقتصادياً خفياً لعبته ايران قد يغير قواعد اللعبة بالكامل.
فمنّ يعتقد أن استخدام إيران لورقة المضيق هو مجرد تصعيد عسكري تقليدي، فربما عليه إعادة النظر فيما يعتقد .
طهران لا تسعى للانتحار ولا تسعى لتدمير التجارة العالمية، بل للاستفادة منها عبر تحويل المضيق إلى مصدر دخل هائل يُدخل الي خزينتها بلغة الارقام السنوية 36 مليار دولار .
ولأن الأرقام لا تكذب ولا تجد صعوبة في المرور الي عقل اقتصادي كعقل ترامب ، فقد القت ايران بارقامها على الطاولة حيث يمر عبر مضيق هرمز يومياً ما يقارب 20 مليون برميل نفط. وبحسبة اقتصادية بسيطة مبنية على أسعار التأمين البحري الحالية، طرحت ايران على امريكا سيناريو مغري لكنه ! مثير للجدل:
* ضريبة مرور : تفرض ايران رسوم مرور على الجانب الذي تسيطر عليه في مضيق هرمز ( المضيق من الجانب الايراني عميق تمر به السفن ومن الجانب العُماني ضحل ولا تستطيع السفن المرور من خلاله ) رسوم المرور ستكون بقيمة 5 دولارات فقط لكل برميل، وبذلك تجمع ايران ايرادات سنوية قد تتجاوز 36 مليار دولار ، بإضافة رسوم حماية سفن الغاز المسال والحاويات التجارية، قد يصل إجمالي الدخل إلى 50 مليار دولار كاش تدخل الخزينة الإيرانية سنوياً.
رسوم الحماية الامنية : وسوف تتولي مهمته امريكا مقابل رسوم تقارب دولار واحد على كل برميل وحسبة اخرى للغاز والحاويات التجارية ، مما سيمنح امريكا دخلا ثابت سوف يتجاوز 20 مليار دولار .
ومن وجهة نظر ايران ستكون الزيادة على سعر برميل النفط العالمي تتراوح ما بين 67 دولار وهو ارتفاع منطقي وعادل حسب وجهة نظرها .
ايضا العرض الايراني يشمل بيع النفط الايراني حصرا لامريكا باستثناء حصة الصين بنصف السعر العالمي لمدة عشر سنوات ، وعروض مشتريات مدنية على مدي عشر سنوات تتجاوز 5 تيرليون دولار ويصر العرض الايراني على ان تدفع امريكا تعويضات بقيمة عشرين مليار دولار .
إيران لهذه الخطوة ان تتجاوز صفحات التوقيع مع امريكا ليتم التصديق على اتفاقية المضيق في مجلس الامن الدولي ك “بروتوكول حماية أمنية واقتصادية وبيئية” برعاية دولية، لضمان استقرار سوق الطاقة الدولية من ناحية ومن ناحية اخرى قتل اي فكرة لتكون اسرائيل هي بوابة الشرق للغرب والعكس ايضا .
هذا التكتيك الذي استخدمته ايران في الحرب يُخدم على استراتيجية بعيدة لطالما حلمت بها ايران وتعتبر الحصول عليها هو انتصارها في الحرب والاهم ان ترامب تعجبه الفكرة فيما يتعلق بمضيق هرمز ويعارض اشياء اخرى .
ان تم لايران ما تريد سوف تستطيع مضاعفة ميزانيتها السنوية و التخلص من العقوبات الامريكية دون الحاجة لبيع قطرة نفط واحدة إضافية لاعادة بناء ايران .
هناك عرض امريكي لايران بخصوص برنامج صواريخها وهو عرض التفكيك الكامل مقابل السماح لها ببناء سلاح جو قوي بالتعاون مع منّ تريد ونظام دفاعي يضمن امنها وستكون غبية لو رفضت العرض .
في حال تحقق هذا السيناريو، فإن العبء المالي لن يقع على الدول فحسب، بل سيصل مباشرة إلى جيب المستهلك النهائي. شركات الشحن ستمرر هذه التكاليف الإضافية لي ولك لنشعر بها
محطات الوقود واسعار السلع .
الحقيقة ان ايران قد وضعت العالم اجمع امام مفترق طرق صغير وضيق ومعقد وحدوده الزمنية قصيره ويتمثل في خيارين :
الخيار الأول: أن يدفع العالم هذه “الإتاوة” أو (الخاوة) صاغراً لضمان تدفق الإمدادات وإنقاذ الاقتصاد العالمي من الركود.
الخيار الثاني: الذهاب نحو حرب عالمية شاملة لكسر هذا الخناق الاقتصادي والعسكري على واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم.
ولكن الاهم من كل ما سبق ان دول عربية يعنيها الامر لم تكن مطلعة على المعلومات التى يحملها المقال واعنِي ذلك بالحرف ، فترامب يفاوض عن نفسه وعن اسرائيل ومنّ لا كرسي له على الطاولة بالتأكيد هو الوجبة .