ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نعت رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، ممثلة برئيسها روحي فتوح وكافة أعضاء المجلس، القامة الوطنية الشامخة وعضو المجلس، الأسيرة المحررة والمناضلة نعمة الحلو، التي ولفتها المنية في قطاع غزة بعد حياة حافلة بالبذل وعطاء منقطع النظير.
مسيرة مطرزة بالدماء والتضحية لم تكن الراحلة مجرد كادر وطني، بل كانت نموذجاً استثنائياً للمرأة الفلسطينية المقاتلة؛ إذ انخرطت في العمل الفدائي منذ مطلع السبعينيات، وكانت في طليعة الملتحقين بصفوف الثورة.
وسطر جسدها معاني الفداء حين فقدت “عينها وذراعها” خلال اشتباك بطولي مع قوات الاحتلال في مخيم جباليا، لتمضي بعدها سنوات صمود وتحدٍ خلف قضبان الأسر، دون أن ينال السجان من عزيمتها أو يثنيها عن مواقفها الراسخة.
وعُرفت الفقيدة بنقائها الثوري وزهدها، فكانت مثالاً للالتزام الوطني الصادق، حيث نذرت حياتها للدفاع عن حقوق شعبها وقضيته العادلة، وبقيت وفية لنهج الكفاح حتى الرمق الأخير، حاملةً أمانة الوطن بكل شرف وإخلاص.
وأكد المجلس الوطني في بيانه أن سيرة المناضلة نعمة الحلو ستبقى محفورة في الوجدان الفلسطيني، ومنارةً تستلهم منها الأجيال معاني التضحية.
وتوجه المجلس بأصدق مشاعر التعازي والمواساة لعائلة الفقيدة الكريمة ولعموم الشعب الفلسطيني، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.
