كشف محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، تفاصيل مقترحه الخاص بجمع مليون جنيه من فئة المقتدرين في مصر، للمساهمة في سداد الديون الخارجية على الدولة.
وقال محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الجمعة، إن أحد أهداف المقترح هو إثارة انتباه واهتمام المواطنين بأهمية فتح ملف الديون وكيفية مواجهته، مؤكدًا أنه لا يمكن تجاهل هذا الملف.
وأضاف محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، أن ملف الديون يشبه خط بارليف قبل حرب أكتوبر 1973، حيث كان يتم تخويف المصريين من عدم القدرة على عبوره، إلا أن مهندسًا مصريًّا استطاع، بفكرة تعتمد على استخدام خراطيم المياه، إنهاء هذه المعضلة.
وأشار إلى أن فكرة المقترح تقوم في البداية على ضرورة فتح ملف الديون، وأن الدولة ليست المسؤولة الوحيدة عن حل هذه الأزمة، بل يجب أن يشارك الجميع في مواجهتها، مؤكدًا أن الظرف الراهن استثنائي، ويستوجب دعم جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وشرح بلتاجي فكرته، قائلًا إنه يتم تحديد قيمة الدين الخارجي، ثم تجميع ما يعادله بالعملة المحلية، على أن يتم اتباع مسار التحول التدريجي لتحويله إلى نقد أجنبي.
ولفت إلى أن مقترحه يستهدف شريحة تمثل 5% فقط من المصريين، واصفًا إياهم بالمقتدرين غير المتضررين من التبرع، وقدَّر عددهم بما يتراوح بين 3.5 و6 ملايين مواطن، على أن يدفع كل منهم مليون جنيه كحد أدنى، بما يتيح جمع نحو 7 تريليونات جنيه، أي ما يقرب من 90% من قيمة الدين الخارجي بالعملة المحلية.
وأوضح أن المرحلة التالية تقوم على شراء النقد الأجنبي من السوق، ولكن بالقدر المتاح والمناسب، بحيث لا يحدث توتر في السوق، مشيرًا إلى أن الهدف ليس جمع الدولارات بشكل كامل لهذا الغرض، حتى لا يتسبب ذلك في الإضرار بالسوق وارتفاع سعر الدولار، وإنما جمع قدر مناسب لا يخل بالتوازن.
ونوه بأن المقترح يتضمن جمع الأموال دفعة واحدة بالعملة المحلية، ثم سدادها على مراحل، موضحًا أنه في هذه المرحلة تدخل الحكومة في مفاوضات مع الجهات المُقرِضة، إما لتقليل قيمة الدين أو لزيادة مدة السداد، بما يخفف الضغوط على الموازنة العامة.
وشدد على أن مصر دولة مؤسسات وليست دولة جباية، مؤكدًا العمل على وضع آليات واضحة لتنفيذ مثل هذا المقترح، من خلال تشكيل لجنة لإدارة الدين العام، وإنشاء صندوق يضم الجهات المعنية، مع إخضاعه لإشراف الجهات الرقابية.
