يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية على قرى جنوب لبنان، بالتزامن مع معارك برية عنيفة على الأرض، في ظل تصاعد التوتر العسكري في الجبهة الشمالية.
وفي سياق متصل، جرى الحديث عن اتفاق مبدئي لبدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في زمان ومكان يتم تحديدهما لاحقا بشكل متبادل، وذلك وفق بيان مشترك صدر عقب جلسة تحضيرية شارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
ميدانيا، وسع سلاح الجو الإسرائيلي ضرباته على عدد من القرى الجنوبية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجات نزوح متزايدة.
وردا على ذلك، كثف حزب الله من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه البلدات الحدودية الإسرائيلية، بما فيها كريات شمونة ونهاريا ومحيطهما، بالتوازي مع اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في محاور عدة بجنوب لبنان، خصوصا في محيط بيت جبيل.
وشملت الغارات الإسرائيلية بلدات البرغلية في قضاء صور، وبرج قلاوية والغندورية وحانين، إضافة إلى المحمودية وزبقين وياطر، في سلسلة ضربات متزامنة على مناطق متفرقة.
سياسيا وعسكريا، أفادت صحيفة “هآرتس” نقلا عن مصادر وضباط في الجيش الإسرائيلي بأن الجيش يعمل على إنشاء مواقع عسكرية إضافية في جنوب لبنان ومضاعفة وجوده هناك، مع اعتماد أسلوب عمليات مشابه لما يجري في قطاع غزة، بما في ذلك هدم منازل لإخلاء مناطق وفرض واقع أمني جديد.
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أن قادة الجيش يدفعون نحو توسيع العملية البرية لتتجاوز الخطوط الحالية داخل قرى جنوب لبنان.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي استمرار عملياته ضد حزب الله “بقوة”، مشددًا على أنه لن يسمح باستهداف مناطق الشمال أو المدنيين داخل إسرائيل.
