قالت القناة 12 العبرية، إن المشهد الدبلوماسي بين إسرائيل وعدد من حلفائها في أوروبا يشهد تراجعا متسارعا، في ظل سلسلة من الخلافات السياسية والانتقادات المتزايدة التي تعكس، بحسب الموقع، تآكل مكانة إسرائيل الدولية حتى بين أقرب شركائها التقليديين.
وأوضح التقرير أن الفترة الأخيرة شهدت توترا في العلاقات مع ألمانيا، إلى جانب إعلان إيطاليا عدم تجديد “الاتفاق الأمني” مع إسرائيل، وتصاعد الانتقادات الفرنسية لسياسات تل أبيب، بالإضافة إلى خطوات إسبانية اعتُبرت تصعيدا دبلوماسيا، ما يعكس اتساع دائرة الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن هذه التطورات تأتي رغم توقعات إسرائيلية سابقة بأن نهاية الحرب في غزة قد تفتح الباب أمام إعادة تحسين العلاقات مع أوروبا، إلا أن الواقع، وفق التقرير، يشير إلى العكس، حيث تتراكم الأزمات الدبلوماسية وتضعف العلاقات مع ما تبقى من الحلفاء.
وأشارت القناة العبرية، إلى أن بعض الدبلوماسيين الأوروبيين يرون أن جزءًا من التوتر يعود أيضًا إلى أسلوب الدبلوماسية الإسرائيلية، الذي يعتبرونه أكثر حدّة وصدامية، في حين تميل إسرائيل إلى تفسير الأزمة باعتبارات سياسية داخلية أوروبية أو تصاعد في الانتقادات الشعبية والإعلامية تجاهها.
ولفت الموقع إلى أن خسارة المجر كحليف داعم داخل الاتحاد الأوروبي تُعد تطورًا مهمًا، باعتبارها كانت من أبرز الدول التي توفر غطاءً سياسيًا لإسرائيل داخل المؤسسات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.
كما استعرض التقرير مواقف عدد من الدول الأوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا، مشيرًا إلى أن العلاقات مع هذه الدول تشهد حالة من التباعد أو التوتر، سواء عبر انتقادات سياسية مباشرة أو قرارات دبلوماسية متبادلة أثارت الجدل.
واختتم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن هذا التدهور المتسارع في العلاقات مع أوروبا قد تكون له تداعيات أوسع على مكانة إسرائيل الدولية، في ظل استمرار حالة الاحتكاك السياسي وتراجع مستوى الدعم التقليدي داخل القارة الأوروبية.
