شدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ونظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، على “وجوب” شمول لبنان بالهدنة بين واشنطن وطهران.
وقال مكتب بري إن الأخير تلقى اتصالا هاتفيا من قاليباف “تداولا خلاله بآخر تطورات الأوضاع في المنطقة ولبنان، ولا سيما في الجنوب اللبناني”.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف ألفين و167 شهيدا و7 آلاف و61 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية.
وذكر الجانبان أن إسرائيل تكرر في جنوبي لبنان ما فعلته في قطاع غزة، في إشارة إلى عمليات قتل واسعة ونسف منازل، بادعاء أنها “بنى تحتية لحزب الله”.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وأكد بري وقاليباف “وجوب أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان”.
وفي 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية أن لبنان مشمول بالهدنة، ادعت الولايات المتحدة وإسرائيل أنه غير مشمول، وتواصل تل أبيب شن عدوانها على البلد العربي.
ومساء الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن زعيمي إسرائيل ولبنان سيتحدثان الخميس، للمرة الأولى على هذا المستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون تفاصيل إضافية.
وبينما ادعت وزيرة العلوم الإسرائيلية عضو المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” غيلا غملئيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزاف عون الخميس، قال مصدران رسميان لبنانيان للأناضول إنه لا تتوفر حتى الساعة معلومات عن اتصال مرتقب.
وخلال اجتماع بواشنطن الثلاثاء، اتفقت سفيرة لبنان ندى حمادة وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها لاحقا، وسط رفض من “حزب الله” المشارك بالحكومة اللبنانية.
ونقلت هيئة البث الرسمية عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، قوله الأربعاء إن الحكومة تبحث طلبا أمريكيا بوقف إطلاق النار “مؤقتا” مع “حزب الله”.
وتأمل الولايات المتحدة أن يساعد وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله” في توصلها إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب، التي تسببت بتداعيات اقتصادية عالمية، ولم تؤد إلى إسقاط النظام الإيراني كما كانت تأمل واشنطن وتل أبيب.
