أكد السفير أيمن مشرفة مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن دخول الأطراف الضعيفة إلى موائد التفاوض يتم في ظل نقص حاد في أوراق الضغط ما يجعل الاتفاقات الناتجة أقرب إلى خيارات اضطرارية تهدف إلى تقليل الخسائر، وليس تحقيق مكاسب كاملة.

وأوضح مشرفة، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعكس واقعًا صعبًا، حيث قبلت به الأطراف اللبنانية للحفاظ على ما تبقى من البنية التحتية وتجنب الانزلاق إلى انهيار اقتصادي كامل أو حرب أهلية، مشيرًا إلى أن البديل كان أشد مرارة ويتمثل في تدمير واسع لما تبقى من الدولة اللبنانية.

وأشار إلى أن البند الثالث في الاتفاق يمثل «فخًا خطيرًا»، إذ يمنح إسرائيل مبررًا لتنفيذ ضربات استباقية بدعوى وجود تهديد محتمل، لافتًا إلى أن هذا النهج لا يقتصر على لبنان، بل يمتد إلى سوريا والعراق، حيث أن هذا السلوك يتم بغطاء أمريكي يعكس «شرعية القوة» أكثر من الالتزام بالقانون الدولي.

وشدد «مشرفة» على أن المفاوضات بين طرف ضعيف وآخر قوي تفرض شروطًا غير متوازنة، قائلاً إن غياب أوراق الضغط يدفع الطرف الأضعف إلى القبول بصيغة «خذها أو اتركها»، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية، وليس بيد أي فصيل منفرد.

شاركها.