أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حملة للترويج والتوعية بالمناطق الاستثمارية تحت عنوان «المناطق الاستثمارية.. هنا تجتمع مقومات النجاح»، وذلك في إطار تعزيز الوعي بهذا النموذج الاستثماري المتطور، باعتباره أحد الأجيال الحديثة لأنظمة الاستثمار المنصوص عليها في قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، ودوره في جذب وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتستهدف الحملة، التي تمتد لمدة ثلاثة أشهر، تعريف مجتمع الأعمال بالمزايا التنافسية للمناطق الاستثمارية وآليات الاستفادة منها، إلى جانب استعراض مؤشرات الأداء التي حققتها هذه المناطق حتى الآن، وما أضافته للاقتصاد القومي من قيمة عبر حجم الاستثمارات، وفرص العمل، وزيادة الصادرات، وتطور الطاقة الإنتاجية، فضلًا عن تنوعها الجغرافي بما يسهم في توطين التنمية بالمحافظات المختلفة.
وأكدت الوزارة أن المناطق الاستثمارية تمثل أحد أنظمة الاستثمار الرئيسية إلى جانب المناطق الحرة والتكنولوجية والاستثمار الداخلي، حيث تقوم على تطوير مجتمعات صناعية وخدمية متكاملة تعتمد على بنية تحتية متطورة، وإجراءات مبسطة، وإطار تنظيمي مرن يسرّع تنفيذ المشروعات ويعزز كفاءة التشغيل.
وأوضحت أن المناطق الاستثمارية نجحت حتى الآن في جذب استثمارات إجمالية بلغت نحو 66.3 مليار جنيه، من خلال 12 منطقة استثمارية منتشرة في مواقع استراتيجية على مستوى الجمهورية، كما ساهمت في توفير أكثر من 77.5 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فيما بلغت نسب الإشغال نحو 90%، بما يعكس ثقة المستثمرين في هذا النموذج وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة.
وقال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن المناطق الاستثمارية تمثل أحد أجيال أنظمة الاستثمار المتطورة في مصر، وتعد آلية مهمة لجذب وتحفيز الاستثمار، مشيرًا إلى أن إطلاق هذه الحملة يأتي في توقيت مهم لرفع مستويات الوعي والمعرفة بمزايا المناطق الاستثمارية وكيفية الاستفادة منها.
وأضاف الوزير أن هذا النموذج يعتمد على شراكة فعالة مع القطاع الخاص من خلال مطور المنطقة الاستثمارية، بما يتيح تقديم خدمات متكاملة للمستثمر داخل نطاق جغرافي محدد، ويضمن سرعة اتخاذ القرار من خلال نظام النافذة الواحدة، مؤكدًا أن وصول نسب الإشغال إلى 90% يمثل رسالة ثقة قوية في مناخ الاستثمار ويدفع نحو التوسع في إنشاء مناطق جديدة مجهزة بالكامل.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تعزيز تنافسية هذه المناطق من خلال تبسيط إجراءات التراخيص التي تصدر عبر مجالس إداراتها، موضحًا أن الهدف هو تمكين المستثمر من التركيز على العملية الإنتاجية والتوسع، مع توفير بيئة أعمال عالمية من حيث البنية التحتية والخدمات والإطار التشريعي المحفز، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وتعتمد الحملة على نشر رسائل تعريفية ومحتوى رقمي تفاعلي عبر منصات التواصل الاجتماعي والموقع الرسمي للوزارة، بهدف إبراز دور المناطق الاستثمارية في سرعة التأسيس والترخيص والتشغيل، ودعم قدرتها على خلق مجتمعات إنتاجية متكاملة تسهم في زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
