في تحرك إداري يعكس رغبة واضحة في استعادة التوازن وتصحيح المسار بدأ النادي الأهلي مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراق قطاع كرة القدم عبر سلسلة اجتماعات مكثفة يقودها رئيس النادي محمود الخطيب وبمشاركة نائبه ياسين منصور وعضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ في خطوة تهدف إلى إعادة بناء المنظومة الكروية على أسس أكثر كفاءة واحترافية.
الاجتماع الأخير لم يكن مجرد لقاء روتيني بل حمل طابعًا حاسمًا حيث شهد استعراضًا دقيقًا لتقييم المرحلة الماضية التي شهدت تراجعًا في النتائج وخسارة عدد من البطولات أبرزها الخروج من دوري أبطال أفريقيا.
وناقش الحضور الرؤية المستقبلية لإعادة هيكلة قطاع الكرة بما يتماشى مع طموحات النادي وتاريخه.
وكان مجلس الإدارة قد فوض كلًا من ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ بالإشراف على هذا الملف الحيوي في محاولة لتسريع وتيرة الإصلاح ووضع خارطة طريق واضحة تعالج أوجه القصور التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة.
التعاقدات والإسكاوتنج
بحسب مصادر مطلعة فإن المرحلة الأولى من الهيكلة باتت شبه مكتملة وتركز بشكل أساسي على إدارتي التعاقدات والكشافين بعد توجيه الشكر للمسؤول السابق عن الملفين.
ويبرز اسم عصام سراج الدين كأقوى المرشحين لتولي منصب مدير التعاقدات في ظل خبراته السابقة داخل النادي ودوره المؤثر في إبرام صفقات بارزة خلال فترات سابقة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الإدارة لتطوير آلية التعاقد مع اللاعبين والاعتماد على منظومة احترافية في اكتشاف المواهب بما يضمن تدعيم الفريق الأول بعناصر قادرة على المنافسة محليًا وقاريًا.
تنسيق مع اتحاد الكرة
ورغم الاتفاق شبه النهائي على تعيين سراج الدين فإن إتمام الصفقة يتطلب خطوة أخيرة تتمثل في التنسيق مع رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة الذي يشغل سراج حاليًا منصبًا إداريًا ضمن منظومته.
ويعكس هذا التحرك رغبة واضحة من إدارة الأهلي في تهدئة الأجواء مع اتحاد الكرة خاصة بعد التوترات الأخيرة وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا في العلاقة بين الطرفين.
قطاع الناشئين ملف مؤجل للحسم
في سياق متصل ناقش الاجتماع أوضاع قطاع الناشئين والأكاديميات إلى جانب فريق دلفي بناءً على تقرير مفصل قدمه سيد عبد الحفيظ.
ولم يُحسم بعد مصير القطاع بشكل نهائي حيث تقرر تأجيل القرار إلى ما بعد انتهاء المنافسات المتبقية على أن يتم تقييم التجربة بالكامل بما في ذلك مستقبل وليد سليمان في منصبه الحالي.
نهاية محتملة
أما على صعيد الفريق الأول فتشير المؤشرات إلى اتجاه قوي لإجراء تغيير شامل في الجهاز الفني والإداري عقب نهاية الموسم في ظل عدم رضا الإدارة عن النتائج الحالية. ومن المنتظر أن يتم حسم هذا الملف عقب الانتهاء من مباريات الدوري في ضوء التقييم النهائي للأداء.
استعدادات ميدانية لا تتوقف
وعلى الجانب الفني يواصل الفريق الأول استعداداته لمواجهة بيراميدز في الدوري في مباراة تحمل أهمية كبيرة في سباق المنافسة وتأتي في توقيت حساس بالتزامن مع التحركات الإدارية داخل النادي.
تعكس هذه التحركات أن الأهلي لا يتعامل مع المرحلة الحالية كأزمة عابرة بل كفرصة لإعادة بناء منظومة كرة القدم بشكل شامل بداية من الهيكل الإداري مرورًا بآليات التعاقد والتطوير وصولًا إلى الفريق الأول.
وبين قرارات مرتقبة وتغييرات جذرية يبدو أن القلعة الحمراء على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها إعادة الانضباط والعودة إلى منصات التتويج عبر رؤية إدارية أكثر صرامة ووضوحًا في التعامل مع التحديات.
