تواجه شركة ميتا موجة جديدة من الانتقادات، مع استمرارها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، وعلى رأسها واتساب، في خطوة يرى البعض أنها لا تعكس أولويات المستخدمين الفعلية.

وبحسب تقارير حديثة، تعمل ميتا على توسيع نطاق اختبار ميزة تلخيص الرسائل، بحيث تشمل جميع الرسائل غير المقروءة عبر عدة محادثات، بدلاً من الاقتصار على محادثة واحدة كما هو الحال في النسخ الحالية.

وظهرت الميزة الجديدة في الإصدارات التجريبية على أنظمة iOS وأندرويد، حيث تتيح للمستخدمين الضغط على زر “Get a summary” للحصول على ملخص سريع للمحادثات غير المقروءة، مع تأكيد الشركة اعتماد ما يُعرف بـ«المعالجة الخاصة» لضمان عدم الاطلاع على محتوى الرسائل.

ورغم هذه التطمينات، أثارت الخطوة استياء شريحة من المستخدمين، الذين يعتبرون إدخال الذكاء الاصطناعي في المحادثات الشخصية تدخلاً غير مرغوب فيه، خاصة أن هذه المحادثات غالباً ما تتضمن لهجات مختلفة واختصارات ونكات داخلية يصعب على الأنظمة الآلية تفسيرها بدقة، وفقاً لتقرير نشره موقع PhoneArena.

كما يشكك منتقدون في قدرة التقنية على تقديم ملخصات موثوقة، مشيرين إلى أن طبيعة المحادثات اليومية سواء الشخصية أو المهنية تكون في كثير من الأحيان غير مترابطة أو مليئة بالرسائل القصيرة، ما يجعل تلخيصها بدقة مهمة معقدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه ميتا جهودها لتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، بالتوازي مع اختبار نماذج اشتراك مدفوعة، وهو ما يثير مخاوف من تحول تجربة الاستخدام البسيطة التي اشتهر بها واتساب إلى بيئة أكثر تعقيداً ومليئة بالميزات غير الضرورية.

ويرى بعض المراقبين أن الشركة كان بإمكانها الحفاظ على رضا مليارات المستخدمين من خلال تحسين التجربة الأساسية، بدلاً من الدفع بخصائص جديدة قد لا تحظى بقبول واسع.

في المقابل، يبدو أن ميتا تراهن على قاعدة مستخدميها الضخمة التي قد لا تجد بديلا سهلا، إلى جانب ضغوط المستثمرين لتعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى استمرار هذا التوجه خلال الفترة المقبلة.

شاركها.