كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية مساء الخميس بأن مسؤولين عسكريين أمريكيين يعملون حالياً على وضع خطط عملياتية جديدة تهدف إلى إلحاق ضرر كبير بالقدرات العسكرية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز. ووفقاً للتقرير، من المقرر تنفيذ هذه الخطط في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي بين البلدين.

يدرس المخططون العسكريون الأمريكيون أنواعاً متعددة من الأهداف، مع التركيز بشكل خاص على “الأهداف المتحركة” الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز. 

وتشمل هذه الأهداف أصولاً عسكرية تمكّن طهران من إغلاق ممر الملاحة الدولي الحيوي بشكل فعّال، بما في ذلك: زوارق الهجوم السريع، وسفن زرع الألغام البحرية، وغيرها من الأصول القتالية العاملة في المضيق.

أوضحت مصادر تحدثت إلى الشبكة أن هناك تفاهمًا داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفاده أن الضربات العسكرية حول المضيق وحدها لا يُتوقع أن تؤدي إلى إعادة فتح الممر الملاحي على الفور.

وفي محاولة لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، قد يُنفّذ الجيش الأمريكي تهديدات سبق أن أطلقتها إدارة ترامب. 

ووفقًا للتقرير، يجري النظر في إمكانية استهداف مواقع ذات استخدام مزدوج وبنية تحتية استراتيجية، بما في ذلك منشآت الطاقة الإيرانية.

ويهدف هذا التحرك إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة على النظام في طهران.

يتضمن عنصر آخر من الخطة هجوماً مباشراً على الأفراد الذين يقودون التيار المتشدد في إيران. 

وقد طرح المخططون العسكريون إمكانية استهداف قادة إيرانيين محددين وشخصيات رئيسية أخرى داخل النظام.

وبحسب مصادر أمريكية، فإن هذه “عناصر معرقلة” تعمل بنشاط في الآونة الأخيرة على إحباط الاتصالات الدبلوماسية ومحاولات التوصل إلى اتفاق.

وعزز الجيش الأمريكي وجوده العسكري في المنطقة بشكل ملحوظ، حيث دخلت حاملة الطائرات “جورج إتش دبليو بوش” رسمياً قطاع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ليرتفع بذلك عدد حاملات الطائرات العاملة في الشرق الأوسط إلى ثلاث.

مع ذلك، وإلى جانب الاستعداد العسكري، يكشف تقريرٌ لصحيفة وول ستريت جورنال عن الثمن الباهظ الذي تدفعه الولايات المتحدة جراء هذه الحملة العسكرية المطولة. 

وفقًا للتقرير، أطلق الجيش الأمريكي حتى الآن أكثر من ألف صاروخ توماهوك بعيد المدى، ونحو ألفي صاروخ دفاع جوي (بما في ذلك أنظمة باتريوت وثاد).

يُثير النقص الناتج في مستودعات الذخيرة، والذي يُتوقع أن يستغرق تجديده بالكامل ست سنوات على الأقل، قلقاً بالغاً في واشنطن. 

وقد دفعت هذه الأزمة اللوجستية بالفعل إلى إجراء مناقشات عاجلة لتحديث خطط الدفاع العالمية، خشية أن يُؤثر استنزاف المخزونات سلباً على قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن تايوان في حال نشوب صراع مع الصين.

شاركها.