كشف مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل عن حزمة من التعديلات الجوهرية التي تستهدف إعادة تنظيم العلاقات الأسرية من مرحلة الخطبة وحتى ما بعد الزواج، في محاولة لتحديث الإطار القانوني بما يتواكب مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية.

أولًا: تنظيم الخطبة وإعادة ضبط آثارها

عرّف المشروع الخطبة بأنها “وعد بزواج رجل بامرأة”، مؤكداً أنها لا ترتب أي آثار قانونية كالزواج.

ونصت المادة (2) على أن مجرد العدول عن الخطبة لا يستوجب تعويضًا، إلا إذا اقترن بأفعال خاطئة مستقلة تسببت في ضرر مادي أو أدبي.

وفيما يخص الهدايا، فرّق المشروع بين حالات العدول، حيث:

إذا عدل الخاطب دون سبب، فلا يسترد شيئًا مما قدمه.

إذا كان العدول بسبب المخطوبة، يحق له استرداد الهدايا أو قيمتها.

وفي حال الاتفاق على إنهاء الخطبة أو الوفاة، يتم تنظيم استرداد الهدايا وفقًا لظروف كل حالة.

تنظيم الزواج وتوثيقه

اشترط المشروع لانعقاد الزواج الإيجاب والقبول وشاهدين، مع ضرورة توثيقه رسميًا أمام المأذون أو الجهة المختصة.

كما أجاز الزواج بالوكالة الخاصة الموثقة، مع منع توكيل الوكيل لغيره.

وأكدت المواد أن الإيجاب والقبول يجب أن يكونا واضحين ومباشرين، سواء شفهيًا أو كتابيًا أو بالإشارة عند التعذر، مع اشتراط الفهم المتبادل بين الطرفين.

كما نص على بطلان أي شرط ينافي مقتضى الزواج، مع بقاء العقد صحيحًا.

اقتسام الثروة بين الزوجين

تضمن المشروع مادة لافتة تتيح للزوجين الاتفاق مسبقًا في عقد الزواج على اقتسام ما يتم تكوينه من أموال أو ممتلكات خلال الحياة الزوجية، سواء بالمناصفة أو بنسبة محددة.

واستثنى المشروع من ذلك الميراث والهبات وما تم امتلاكه قبل الزواج، مع إمكانية إدراج آلية واضحة للنفقات بعد الطلاق وفق الاتفاق.

الهدايا والمهر والضمانات القانونية

أوضح المشروع أن المهر يمكن إثباته بكافة طرق الإثبات، سواء بالشهود أو القرائن أو اليمين، في حالة النزاع بين الزوجين أو الورثة.

كما شدد على تنظيم رد الهدايا في الخطبة وفقًا لسبب العدول، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطرفين.

قوة تنفيذية لشروط الزواج

أقر المشروع إمكانية تذييل عقد الزواج بالصيغة التنفيذية، بما يجعله سندًا قانونيًا ملزمًا، يسمح لأحد الطرفين باللجوء إلى محكمة الأسرة لتنفيذ الشروط في حال الإخلال بها.

شاركها.