في ليلة صادمة.. تلقى الأهلي هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة أمام بيراميدز ضمن منافسات المرحلة الحاسمة من الدوري الممتاز لتتحول الخسارة من مجرد نتيجة ثقيلة إلى نقطة انفجار داخل البيت الأحمر فجرت موجة عارمة من الانتقادات غير المسبوقة على كافة المستويات.

الهزيمة أوقفت رصيد الأهلي عند 44 نقطة وأبقت به في المركز الثالث مقابل صعود بيراميدز إلى 47 نقطة في المركز الثاني لم تُضعف فقط فرص الفريق في المنافسة على اللقب بل كشفت عن أزمات مركبة تضرب الفريق فنيًا وذهنيًا وإداريًا بحسب آراء عدد كبير من نجوم الكرة والمحللين.

بداية الانفجار

بلهجة حادة وصف رضا عبد العال الخسارة بأنها “فضيحة” مؤكدًا أن الفريق لم يظهر بأي شكل يليق بتاريخه لا من حيث الأداء ولا الروح ولا حتى التنظيم داخل الملعب.

وأشار إلى أن اختيارات المدير الفني ييس توروب كانت غير موفقة خاصة في ظل الدفع بلاعبين بعيدين عن مستواهم معتبرًا أن الفريق افتقد لأي تهديد حقيقي على مرمى المنافس طوال اللقاء.

انتقادات تكتيكية قاسية

الانتقادات لم تتوقف عند حدود النتيجة بل امتدت إلى الأداء الفني الذي وصفه كثيرون بالكارثي.

وأكد محمد شبانة أن الأهلي ظهر عاجزًا تمامًا عن بناء الهجمات مشيرًا إلى أن الفريق بدا وكأنه بلا هوية أو خطة واضحة وهو أمر غير معتاد على فريق بحجم الأهلي.

وأضاف أن اللاعبين بدوا بدون روح أو طموح مع وجود مساحات شاسعة بين الخطوط وأخطاء دفاعية بدائية لدرجة أن الفريق على حد وصفه  لم يكن قادرًا حتى على الخروج بالكرة من مناطقه.

أين شخصية الأهلي؟

من جانبه اعتبر أحمد السيد أن ما حدث يعكس فقدان الفريق لهويته بالكامل مشددًا على أن غياب القيادة داخل الملعب كان واضحًا في ظل عدم وجود شخصية قادرة على لم شمل اللاعبين أو إعادة الاتزان.

وأشار إلى أن لاعبي الأهلي خسروا معظم الالتحامات الفردية وبدوا أقل حدة وتركيزًا من لاعبي بيراميدز وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتيجة المباراة.

الأسوأ في التاريخ؟

المدير الفني ييس توروب كان في قلب العاصفة حيث وُجهت له انتقادات لاذعة من أكثر من اتجاه.

ووصلت حدة الهجوم إلى وصفه – على لسان محمد شبانة – بأنه الأسوأ في تاريخ الأهلي في ظل فشله في إدارة المباريات وعدم قدرته على تصحيح الأخطاء المتكررة.

رأى وليد صلاح عبداللطيف أن المدرب يفتقد للشخصية ولا يتفاعل مع مجريات اللقاء وهو ما ينعكس سلبًا على اللاعبين الذين يحتاجون إلى قائد حقيقي على الخط.

أما عمرو الحديدي فانتقد غياب المرونة والذكاء التكتيكي إلى جانب ضعف الجهاز المعاون معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى انهيار أكبر.

اللاعبون في مرمى النيران

ورغم التركيز الكبير على المدرب لم ينجُ اللاعبون من الانتقادات بل تعرضوا لهجوم غير مسبوق.

وأكد رمضان السيد أن الفريق يعاني من تراجع بدني وفني واضح مع غياب الانسجام داخل الملعب مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين بعيدون تمامًا عن مستواهم.

وأشار محللون إلى أن الفريق يفتقد للاعب القائد داخل أرض الملعب وهو ما كان يمثل دائمًا أحد أسرار قوة الأهلي عبر تاريخه.

صفقات للشو

ملف التعاقدات كان أحد أبرز محاور الانتقاد حيث اعتبر رضا عبد العال أن صفقات الأهلي هذا الموسم لم تقدم أي إضافة حقيقية واصفًا إياها بأنها “للاستعراض فقط”.

وتكرر هذا الطرح لدى أكثر من خبير الذين أكدوا أن الصفقات الجديدة لم تنجح في صناعة الفارق بل ساهمت في خلق حالة من عدم التوازن داخل الفريق سواء فنيًا أو حتى داخل غرفة الملابس.

أزمة داخلية وغضب جماهيري

في كواليس النادي كشف هشام حنفي عن حالة صدمة داخل الإدارة إلى جانب غضب جماهيري واسع وصفه بأنه غير طبيعي في ظل الأداء المتراجع والنتائج المخيبة.

وأكد أن الفريق بحاجة إلى استعادة الثقة سريعًا خاصة مع تصاعد الضغوط وخشية الجماهير من ضياع موسم كامل.

صراع الدوري

الخسارة أعادت رسم خريطة المنافسة على لقب الدوري حيث يرى كثيرون أن الكفة تميل حاليًا لصالح الزمالك مع دخول بيراميدز بقوة في سباق الصدارة.

في المقابل تبدو حظوظ الأهلي في التتويج قد تراجعت بشكل ملحوظ بل إن البعض بدأ يتحدث عن صعوبة حتى في ضمان مركز متقدم.

شاركها.