قالت دار الإفتاء المصرية، إن برُّ الوالدين فرضُ عينٍ، وهو عبادةٌ لا تقبل النيابة، منوهة أن وبر الوالدين لا يحصر في حال دون حال، ولا في زمان دون آخر، فيجب على الولد أن يبر والديه حال حياتهما، وإن فاته ذلك في حياتهما فلا بأس أن يبرهما بعد وفاتهما.
وذكرت دار الإفتاء أن من صور بر الوالدين: زيارة قبرهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً» رواه أبو داود.
كما كانت السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، وأيضًا قراءة القرآن وهبة الثواب لهما.
هبة ثواب الصدقة للوالدين بعد موتهما
وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا هبة ثواب الصدقة للوالدين أو أحدهما بعد موتهما؛ فقد أوجب اللهُ تعالى بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضعَ كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 2324].
وأضافت أن من البر بهما: أن يتصدق ويهب ثواب الصدقة لهما، لا سيما إذا كانت صدقة جارية، فإن ذلك يصل إليهما.
