أشارت صحيفة لوموند الفرنسية، إلى أن “دول الخليج تشهد انقسامًا في ظل التهديدات بشنّ ضربات أميركية جديدة على ​إيران​”.

وكشفت أن، “خلال زيارة إلى دول الخليج، تحدث وزير الخارجية الفرنسي ​جان​​نويل بارو​ مع الحلفاء المنقسمين، الذين يسعون إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في مجال الدفاع الخاص بهم، مع تجنب إغضاب واشنطن”.

فالرياض، التي نجت نسبياً من الضربات الإيرانية حتى الآن، لا ترغب في تصعيد الموقف، في المقابل، شجعت الإمارات، التي تحملت العبء الأكبر لهجمات طهران على مدى أكثر من 30 يوماً، واشنطن وإسرائيل على مواصلة الحرب.

وافادت،  بانه “قالت السعودية إنها تتوقع، خلال الساعات الـ48 المقبلة، تنفيذ ضربات أميركية جديدة تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران المجاورة.

ولفتت الصحيفة الفرنسية، الى انه “من جهتها، حذّرت طهران مجددًا من أن مثل هذه الضربات ستؤدي إلى ردّ انتقامي يشمل استهداف دول الخليج”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بتنفيذ هذه الضربات، وجددّت طهران تحذيرها من أن هذه الضربات ستؤدي إلى ردّ مماثل على دول الخليج.

واضافت الصحيفة “كان بارو قد توجّه إلى الخليج قبل اندلاع التوتر، لتقييم أوضاع الملكيات الخليجية. وقد هدفت زيارته إلى سواحل مضيق هرمز إلى التحضير لمرحلة ما بعد الحرب. إلا أن الرحلة انتهت يوم الجمعة، 1 أيار، في ظل تهديد بتجدد النزاع”.

وتستكشف باريس شراكات عسكرية جديدة مع هذه الدول، التي كانت ممتنة للمساعدة الفرنسية: منذ الأيام الأولى للحرب، ساعدتها فرنسا في اعتراض الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية التي استهدفت أراضيها. وأشارت فرنسا إلى أن الملكيات تعيد النظر في بنيتها الدفاعية، بما في ذلك قدراتها على التشويش وأنظمة الدفاع الجوي وأساطيل طائرات الهليكوبتر.

 وحسب الصحيفة، أشارت فرنسا إلى أن الطائرات المقاتلة الأمريكية في الأسطول السعودي قد تم تقييدها، وجعلها أقل شأناً من تلك المتاحة لإسرائيل في المنطقة، على عكس طائرات رافال الفرنسية. وأخيراً، أبدت اهتماماً بمشاريع البنية التحتية الضخمة للنقل في المنطقة، والتي من شأنها، على المدى الطويل، أن تجعلها أقل اعتماداً على مضيق هرمز.

على مدى عدة سنوات، سعت دول الخليج إلى تنويع شراكاتها الدولية بهدف تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، ذلك الحليف المتقلب الذي أدركت هذه الدول بمرارة حدود قدراته. واليوم، تسعى باريس إلى إثبات جدارتها.

شاركها.