أعاد مقطع فيديو نشرته لوري غرينر، إحدى أبرز نجمات برنامج Shark Tank، الجدل حول خصوصية البريد الإلكتروني، وهذه المرة عبر خدمة Google وGmail.
وذكرت غرينر، التي بنت إمبراطورية أعمال من خلال استثمارات شهيرة مثل Scrub Daddy وSquatty Potty، في الفيديو الذي تابعته الملايين، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لجوجل قادرة على فحص “كل رسالة بريد إلكتروني”، بما يشمل المستندات المالية والمعلومات الشخصية وحتى المحادثات الخاصة.
بحسب غرينر، التي تُقدّر ثروتها الصافية بمئات الملايين من الدولارات، فإن هذا خلل أمني يحدث دون علم المستخدمين، لكن يمكن حله في أقل من نصف دقيقة بتغيير الإعدادات.
في منشور لها على إنستغرام، قدّمت دليلاً بسيطاً يرشد المستخدمين إلى الدخول إلى قائمة الإعدادات، والعثور على قسم “الميزات الذكية والتخصيص”، وإيقاف تشغيل الخيار الذي يسمح لجوجل بالوصول إلى محتوى الرسائل في جيميل، ودردشة جوجل، وميت.
خطوة غرينر، المعروفة بـ”ملكة كيو في سي”، في وقتٍ بلغت فيه المخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي ذروتها. وتزعم أن جوجل تُخفي عن العامة مدى وصول الذكاء الاصطناعي إلى معلوماتهم الأكثر حساسية، وتوصي بشدة أي صاحب حساب بعدم تجاهل هذا التحذير.
وترى أن تعطيل هذه الميزات هو السبيل الوحيد لضمان حماية رسائل البريد الإلكتروني بشكل كامل، ومنع جوجل من الوصول إلى المعلومات الشخصية.
من جهة أخرى، لم تفقد عملاقة التكنولوجيا وظيفتها. ففي ردها على هذه الادعاءات، أوضحت جوجل أن أنظمتها، بما فيها نموذج الذكاء الاصطناعي “جيميني”، تقوم بالفعل بفحص محتوى الرسائل افتراضيًا، وذلك فقط لتوفير خدمات وظيفية للمستخدم.
وتشمل هذه الخدمات أدوات مثل تلخيص الرسائل الطويلة، واقتراحات الرد السريع، وتحسين إمكانيات البحث داخل صندوق الوارد. وأكدت الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تُدرَّب على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالمستخدمين، وأن المعلومات تبقى محمية ومنفصلة عن تطويرها التكنولوجي الأوسع.
ووفقًا لبيان الشركة، فإن وصول “جيميني” إلى رسائل البريد الإلكتروني مؤقت، ويهدف إلى أداء مهام محددة يطلبها المستخدم في الوقت الفعلي. بمجرد إتمام المهمة، مثل تلخيص رسالة بريد إلكتروني طويلة، لا يقوم النظام بحفظ البيانات أو الاحتفاظ بها. وقد أكد بليك بارنز، نائب رئيس قسم المنتجات في جيميل، على ذلك، مشيرًا إلى أن النظام مصمم للعمل بأمان داخل حساب المستخدم، دون حفظ المعلومات أو استخدامها إلا للغرض المطلوب مباشرةً. ورغم هذه التوضيحات التقنية، لا يزال الصراع بين الرغبة في الابتكار التكنولوجي والحاجة إلى الخصوصية التامة يشغل بال المستخدمين، الذين باتوا مضطرين الآن إلى تحديد ما إذا كانت سهولة استخدام الذكاء الاصطناعي تستحق المخاطرة المحتملة بالتعرض للمساءلة.
