أدانت الإمارات، الأربعاء، بيانا إيرانيا انتقد تعاونها مع واشنطن، مشددة على أن شراكاتها الدولية والدفاعية شأن “سيادي خالص ولا يحق لأي طرف استخدامها ذريعة للتهديد”.
ووفق بيان للخارجية الإماراتية، أدانت أبو ظبي “بأشد العبارات بيان وزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدة رفضها القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها”.
وقالت الوزارة إن علاقات الإمارات وشراكاتها الدولية والدفاعية شأن سيادي خالص، ولا يحق لأي طرف استخدامها ذريعة للتهديد أو التدخل أو التحريض.
كما شددت على أن أي خطاب يتضمن تهديدا مباشرا أو غير مباشر لأمن الدولة أو منشآتها أو مواطنيها والمقيمين على أرضها يُعد سلوكا مرفوضا ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الوزارة، أن الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، وأنها ماضية في حماية مصالحها الوطنية وصون سيادتها واستقلال قرارها.

والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، تعاملها مع 15 صاروخا و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن 3 إصابات، وذلك في أول هجوم منذ بدء الهدنة بين واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
إلا أنّ إيران نفت، في بيان للخارجية، تورطها في الهجمات، لكنها انتقدت بالوقت ذاته ما وصفته بـ”شراكة أبوظبي” مع واشنطن وإسرائيل ضد مصالحها واعتبرت ذلك “تواطؤا”.
واتهمت الخارجية الإيرانية، أبوظبي بتبني توجهات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار وتخالف ميثاق الأمم المتحدة خلال اليومين الماضيين، وذلك عبر “تعاونها الجلي” مع الجانب الأمريكي، الذي وصفته بـ”المعتدي”.
وأشارت إلى أن “هذا التعاون الذي تزامن مع تصاعد الإجراءات غير القانونية والاستفزازية للقوات الأمريكية في المنطقة وتحركاتها البحرية تحت غطاء إنساني مضلل، يشكل تهديدا للأمن والمصالح الوطنية الإيرانية”.
يشار أن الهجمات الأخيرة على الإمارات جاءت مع تعثر مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وتصاعد مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي.
وطالبت الخارجية الإيرانية، في بيانها، أبوظبي بـ”الكف عن الاستمرار في التواطؤ والشراكة” مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق تعبيرها.
كما أدانت ما وصفتها بـ”الإجراءات التخريبية” من أبوظبي “عبر التواطؤ مع أطراف معادية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك استمرار استضافة قواعدهم ومعداتهم العسكرية”.
وشددت الخارجية على أن إيران “لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير اللازمة والمناسبة للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي”.
وتتزامن التطورات الجديدة في المنطقة، مع ترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.
وفي 11 أبريل الماضي استضافت باكستان جولة محادثات بين واشنطن وطهران لم تفض إلى اتفاق، ولاحقا تم الإعلان عن تمديد الهدنة التي بدأت في 8 أبريل، بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد سقف زمني.

شاركها.