صعّدت كوريا الشمالية من لهجتها تجاه المجتمع الدولي، بإعلانها أنها “غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية”، في موقف يعكس تمسك بيونغ يانغ ببرنامجها النووي ورفضها المتواصل للضغوط الغربية المطالبة بنزع سلاحها النووي. 

وجاء التصريح خلال أعمال المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم سونغ، المندوب الدائم لبيونغ يانغ لدى الأمم المتحدة، قوله إن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية “تلوّث أجواء المؤتمر” عبر إثارة ملف الأسلحة النووية الكورية الشمالية، مؤكداً أن وضع بلاده كدولة تمتلك السلاح النووي “لن يتغير مهما كانت الضغوط أو التصريحات الدولية”.

واتهم المسؤول الكوري الشمالي واشنطن بازدواجية المعايير فيما يتعلق بملف نزع السلاح النووي، معتبراً أن الولايات المتحدة نفسها تواصل تعزيز مظلتها النووية وتوسيع تعاونها العسكري مع حلفائها في آسيا، لا سيما كوريا الجنوبية واليابان. 

كما أشار إلى أن نقل التكنولوجيا الخاصة بالغواصات النووية إلى بعض الدول يمثل انتهاكاً لروح معاهدة عدم الانتشار النووي.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، حيث كثفت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناوراتهما العسكرية المشتركة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي تعتبره بيونغ يانغ تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

 كما تواصل كوريا الشمالية تطوير برامجها الصاروخية والنووية، مؤكدة أنها تمثل “وسيلة ردع دفاعية” ضد ما تصفه بالسياسات العدائية الأمريكية.

وتاريخياً، كانت كوريا الشمالية قد أعلنت انسحابها من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 2003، لتصبح الدولة الوحيدة التي تنسحب رسمياً من المعاهدة الدولية. ومنذ ذلك الحين، أجرت عدة تجارب نووية وصاروخية أثارت إدانات واسعة وعقوبات دولية متكررة من مجلس الأمن.

شاركها.