أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أن مصر تمتلك فرصًا استثنائية تؤهلها لتصبح الوجهة الاستثمارية الأهم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مدعومة بحالة الاستقرار الأمني والبنية التحتية المتطورة.
 

وأوضح أن المرحلة الحالية تمثل فرصة قوية لجذب استثمارات أجنبية وعربية جديدة، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي يربط بين 4 قارات، إلى جانب شبكة مطارات وطرق حديثة، ومشروعات قومية كبرى تشمل القطار السريع وتطوير المناطق السياحية والصناعية.
 

مصر مركز استثماري عالمي بامتياز
 

وأشار عبد اللطيف إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها مركزًا عالميًا للأنشطة الاستثمارية، من بينها تنوع المنتج السياحي بين الآثار والشواطئ والمنتجعات، إلى جانب قدرات صناعية وزراعية متنامية، وبنية قوية في قطاع التكنولوجيا.
وأضاف أن هناك اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين بالسوق المصري، خاصة من أوروبا وأمريكا وكندا، وهو ما يعكس ثقة متنامية في الاقتصاد المصري.
 

تسهيلات التراخيص والترويج للفرص الاستثمارية
 

ودعا إلى ضرورة تقديم تيسيرات أكبر في إصدار تراخيص الشركات، خاصة الأجنبية، إلى جانب تكثيف الترويج للفرص الاستثمارية عبر لقاءات مباشرة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين.
وأكد أهمية تنظيم زيارات ميدانية للمستثمرين للتعرف على الفرص المتاحة على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز تدفق الاستثمارات.
 

أسعار الفائدة وتأثيرها على الاستثمار
 

وتطرق عبد اللطيف إلى أهمية خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن ارتفاعها يمثل أحد أبرز التحديات أمام جذب الاستثمارات، خاصة في القطاعات الإنتاجية مثل السياحة والصناعة.
وأوضح أن تراجع الفائدة خلال السنوات الماضية انعكس إيجابًا على قطاع السياحة، حيث ارتفع عدد السياح من 15 مليونًا إلى 19 مليون سائح مع كل خفض تدريجي للفائدة.
وأشار إلى أن كل خفض بنسبة 1% في الفائدة يؤدي إلى زيادة تتراوح بين 3% و4% في الاستثمارات الفندقية، بما يعكس العلاقة المباشرة بين السياسة النقدية والنمو الاستثماري.
 

السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد المصري
 

وأكد أن قطاع السياحة يساهم حاليًا بنحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 1.4 تريليون جنيه، ويوفر نحو 2.9 مليون فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى ملايين الوظائف غير المباشرة.
وأضاف أنه في حال خفض أسعار الفائدة إلى 11%، فإن ذلك قد يحقق طفرة اقتصادية غير مسبوقة في قطاع السياحة والاستثمار، ويرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 12%، مع توفير نحو مليون فرصة عمل جديدة.
 

مستهدفات طموحة لزيادة الطاقة الفندقية
 

واختتم عبد اللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى إضافة نحو 500 ألف غرفة فندقية لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا، مشددًا على أن الاستثمار في هذا القطاع يمثل مفتاحًا رئيسيًا لتعزيز النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.