أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، يبدأ في 9 مايو ويستمر حتى 11 مايو، في خطوة وصفت بأنها واحدة من أبرز محاولات التهدئة منذ اندلاع الحرب بين البلدين قبل أكثر من أربع سنوات، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وجاء الإعلان بعد كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التفاهم الجديد، مؤكدًا أن الاتفاق يشمل تعليق جميع “الأنشطة القتالية” إلى جانب تنفيذ عملية تبادل واسعة للأسرى بين موسكو وكييف، بواقع ألف أسير من كل طرف.

وقال ترامب إن الهدنة قد تمثل “بداية النهاية” للحرب الطويلة والدامية، مشيرًا إلى وجود تقدم مستمر في الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موافقة بلاده على الاتفاق، موضحًا أن روسيا وافقت أيضًا على صفقة تبادل الأسرى، التي تعد واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ بدء الحرب.

تبادل أسرى

بحسب التصريحات الرسمية، فإن الاتفاق ينص على وقف العمليات العسكرية أيام 9 و10 و11 مايو، بالتزامن مع تنفيذ عملية تبادل الأسرى، وسط آمال بأن تمهد الخطوة لمفاوضات أوسع في المستقبل.

وقال زيلينسكي إن قضية الأسرى كانت دائمًا من أهم الأولويات الإنسانية بالنسبة لأوكرانيا، مؤكدًا أن “عودة الأسرى الأوكرانيين إلى بلادهم أهم من أي اعتبارات أخرى”.

كما وجه الشكر إلى الإدارة الأمريكية على دورها في الوساطة، داعيًا واشنطن إلى ضمان التزام روسيا الكامل ببنود الاتفاق.

من جهتها، أكدت موسكو قبول المبادرة التي أعلنها ترامب، حيث صرح مستشار السياسة الخارجية في الكرملين يوري أوشاكوف أن روسيا تعتبر الاقتراح الأمريكي “مقبولًا” وتشمل بنوده وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

ويأتي الاتفاق بعد أيام من التوتر المتصاعد بين الجانبين، خاصة مع استعداد روسيا لإحياء احتفالات “يوم النصر” في الساحة الحمراء بموسكو، وهي المناسبة التي كانت كييف قد انتقدت إعلان الهدنة الروسية المرتبطة بها، معتبرة أنها تهدف فقط إلى تأمين الاحتفالات العسكرية.

اختبار جديد

ورغم الترحيب الحذر بالاتفاق، تبقى الشكوك قائمة بشأن مدى التزام الطرفين، خصوصًا أن موسكو وكييف تبادلتا سابقًا الاتهامات بخرق اتفاقات هدنة سابقة.

وكانت أوكرانيا قد طرحت في وقت سابق مقترحًا منفصلًا لوقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أنها قالت إن روسيا تجاهلته، فيما اعتبر زيلينسكي أن أي هدنة حقيقية يجب أن تكون اختبارًا لمدى جدية الكرملين في التوجه نحو تسوية سياسية.

كما شهدت الأيام الماضية تهديدات روسية بشن ضربات قوية على كييف في حال تعرضت احتفالات “يوم النصر” لأي استهداف، مع دعوات متكررة للدبلوماسيين الأجانب لمغادرة العاصمة الأوكرانية قبل المناسبة.

شاركها.