حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من الأوضاع الصحية الخطيرة التي يعيشها مرضى الثلاسيميا، في ظل انهيار المنظومة الصحية واستمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي، بالتزامن مع إحياء “اليوم العالمي للثلاسيميا”.

وقالت الوزارة، في بيان صدر اليوم السبت، إن مرضى الثلاسيميا يواجهون معاناة متفاقمة حوّلت رحلة علاجهم إلى صراع يومي من أجل البقاء، نتيجة النقص الحاد في الأدوية التخصصية، وشح مستلزمات الفحوصات المخبرية، إلى جانب أزمة متفاقمة في توفر وحدات الدم اللازمة للعلاج.

وأشارت إلى وفاة 50 مريضًا من أصل 334 خلال فترة العدوان، فيما اضطر 47 مريضًا إلى مغادرة قطاع غزة، في ظل تراجع فرص العلاج واستمراريته.

وبحسب الوزارة، يبلغ عدد مرضى الثلاسيميا الحاليين في القطاع 237 حالة، بينهم 52 طفلًا دون سن الثانية عشرة، و185 مريضًا فوق هذا العمر، ما يعكس استمرار العبء الصحي على مختلف الفئات العمرية.

وأكدت أن تدمير البنية التحتية للمختبرات وغياب أجهزة الفحص أعاقا إجراء الفحوصات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، الأمر الذي ينذر بظهور حالات جديدة غير مكتشفة، ويهدد بتقويض الجهود المتراكمة على مدار سنوات في مجال الوقاية من المرض.

ودعت وزارة الصحة المنظمات الصحية الدولية إلى تعزيز تدخلاتها العاجلة، والتركيز على إنقاذ مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة، في ظل ظروف وصفتها بالقاهرة، تهدد حياة المرضى وتضعف فرص الحد من انتشار المرض مستقبلا.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدعم أميركي أوروبي إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاركها.