صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، عبر أكثر من 100 غارة شنها خلال الساعات الـ24 الماضية، وقصف مدفعي وعمليات نسف وتمشيط واشتباكات حدودية، ما أسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة آخرين، السبت، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، فيما تركزت الهجمات على بلدات جنوبي البلاد وامتدت إلى الشوف والبقاع الغربي والضاحية الجنوبية لبيروت.

وشهد الجنوب اللبناني أعنف الهجمات، مع تسجيل عشرات الغارات على أقضية صور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون، تخللتها استهدافات مباشرة لمركبات ودراجات نارية ومبانٍ سكنية، إلى جانب قصف مدفعي طال فرق إسعاف أثناء محاولتها سحب مصابين في بلدة صفد البطيخ. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف منازل في عيترون وبنت جبيل، وألقى قنابل مضيئة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة.

وفي أبرز الهجمات، أسفرت غارة على بلدة السكسكية في قضاء صيدا عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين، فيما قتل 6 أشخاص إثر 3 غارات استهدفت قضاء الشوف وسط البلاد. كما قُتل 3 أشخاص في غارة على سيارة بين برج رحال والعباسية بقضاء صور، و3 آخرون في استهداف مبنى بحي البياض في مدينة النبطية، بينما تواصلت الغارات على بلدات عدة بينها حاريص وميفدون وبدياس وتولين ومجدل سلم.

ميدانيًا، ترافقت الهجمات مع اشتباك بين عناصر من حزب الله وقوات الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة بقضاء صور، فيما واصل الجيش الإسرائيلي إدخال تجهيزات عسكرية إلى جنوب لبنان، بينها مئات المناظير الذكية من نوع “خنجر” المخصصة لتحسين قدرات إطلاق النار تجاه الطائرات المسيّرة، بحسب تقارير لبنانية، في وقت تتواصل فيه عمليات التفجير ونسف المنازل في البلدات الحدودية رغم الهدنة القائمة.

سياسيًا، يأتي التصعيد عشية جولة محادثات مرتقبة تستضيفها واشنطن يومي 14 و15 أيار/ مايو الجاري بين إسرائيل ولبنان، بهدف بحث اتفاق شامل يشمل الترتيبات الأمنية وترسيم الحدود وإعادة الإعمار. وبينما شددت الولايات المتحدة على ضرورة “استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة ونزع سلاح حزب الله بالكامل”، أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن أولوية بيروت تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والحصول على ضمانات أميركية تضمن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

شاركها.