استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من قيادات ومسؤولي الوزارتين، وذلك لبحث آليات حصر وطرح الفرص الاستثمارية التابعة لشركات الإنتاج الحربي على الخريطة الاستثمارية والترويج لها، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوطين التنمية وتعزيز التصنيع المحلي.

ويأتي اللقاء في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من أصول شركات الإنتاج الحربي وطرح فرص استثمارية جديدة عبر الخريطة الاستثمارية، لدعم جهود التنمية بالمحافظات المختلفة.

واستهل وزير الدولة للإنتاج الحربي اللقاء بالترحيب بوزير الاستثمار والتجارة الخارجية وكافة الحضور، مستعرضًا أبرز أنشطة ومجالات عمل الوزارة، والإمكانات التكنولوجية والفنية المتطورة المتوافرة بالشركات والوحدات التابعة، مؤكدًا أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وطنية متقدمة وخبرات تراكمية تؤهلها للقيام بدورها الأساسي في تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية في تصنيع منتجات مدنية عالية الجودة وتنفيذ العديد من المشروعات التنموية والقومية.

وأوضح «جمبلاط» أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق الاستفادة المثلى من الأصول الصناعية والأراضي والمباني غير المستغلة وخطوط الإنتاج التابعة لشركات الإنتاج الحربي، من خلال تعزيز الشراكات مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة، وتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع، وزيادة نسب المكون المحلي، ودعم الاقتصاد الوطني.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكامل بين قطاعات الدولة المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ببناء اقتصاد وطني قوي قائم على الإنتاج والتنافسية والابتكار.

ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالإمكانات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة التي تمتلكها شركات الإنتاج الحربي، مؤكدًا حرص الوزارة على تعزيز التعاون المشترك لجذب الاستثمارات النوعية وتشجيع الشراكات الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات الصناعية والإنتاجية، ويسهم في دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل.

وأشار الوزير إلى أهمية التعاون المشترك في تحديد وحصر وطرح الأراضي والفرص الاستثمارية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي على الخريطة الاستثمارية، والترويج لها بصورة احترافية، مع التأكيد على أهمية التنوع الجغرافي والقطاعي لتلك الفرص، بما يسهم في توطين التنمية بالمحافظات المختلفة وعدم تركزها في نطاق جغرافي محدود.

وأوضح أن الدولة تستهدف إتاحة أراضٍ مرفقة وفرص استثمارية جاهزة في مختلف المحافظات والقطاعات الاقتصادية، بما يدعم جهود التصنيع المحلي وتعميق الصناعة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية.

وأضاف الدكتور فريد أن تجربة المناطق الاستثمارية في مدينتي بنها وميت غمر تمثل نموذجًا ناجحًا في توفير فرص العمل لأبناء المحافظات، وتحفيز النشاط الصناعي والإنتاجي خارج نطاق القاهرة الكبرى والإسكندرية، وهو ما يعكس أهمية التوسع في إقامة وتطوير المناطق الاستثمارية المتخصصة بالمحافظات المختلفة لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا واستدامة.

كما أكد أن الوزارة مستمرة في تطوير الخريطة الاستثمارية وتحديثها بصورة دورية، وربطها باحتياجات المستثمرين الفعلية، بما يضمن طرح فرص استثمارية حقيقية وقابلة للتنفيذ تعكس الإمكانات المتنوعة للاقتصاد المصري، وتسهم في تحسين مناخ الاستثمار وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وشهد اللقاء أيضًا مناقشة سبل تعزيز التعاون مع الجانب البيلاروسي في عدد من المجالات الصناعية، في ضوء اهتمام الجانب البيلاروسي بتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع مصر، خاصة مع وجود تعاون صناعي ناجح ومثمر بين شركات الإنتاج الحربي وعدد من الشركات البيلاروسية.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والإنتاج في مختلف المحافظات.

شاركها.