عاد ملف الإيجار القديم إلى الواجهة مجددًا، بعدما أثار أحد أصحاب المحال التجارية بمنطقة التوفيقية تساؤلًا مباشرًا أمام الدكتور مصطفى مدبولي، خلال جولته التفقدية بوسط البلد، بشأن ما تردد عن نية الحكومة نزع ملكية محلات الإيجار القديم ضمن خطط التطوير.
ورد رئيس الوزراء بشكل حاسم، مؤكدًا: «مفيش حاجة اسمها نزع ملكية.. أنا جاي أتفقد تطوير المكان»، في رسالة طمأنة لأصحاب المحال والسكان، بالتزامن مع بدء تطبيق قانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025، الذي وضع جدولًا زمنيًا لإنهاء العقود القديمة بصورة تدريجية.
انتهاء الإيجار السكني في أغسطس 2032
ووفقًا للقانون، تنتهي عقود الإيجار القديمة الخاصة بالأشخاص الطبيعيين لغرض السكن بعد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، أي بحلول أغسطس 2032.
وخلال الفترة الانتقالية، يتم رفع القيمة الإيجارية تدريجيًا بحسب تصنيف المناطق، على النحو التالي:
المناطق المتميزة: زيادة إلى 20 ضعف القيمة الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.
المناطق المتوسطة: زيادة إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه.
المناطق الاقتصادية: زيادة إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 250 جنيهًا.
كما نص القانون على زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% طوال مدة الفترة الانتقالية.
المحال التجارية والإدارية حتى 2030
أما الوحدات المؤجرة لغير غرض السكن، سواء كانت تجارية أو إدارية أو مهنية، فقد منحها القانون فترة انتقالية أقصر مدتها 5 سنوات، تنتهي في أغسطس 2030.
وتشمل التعديلات الخاصة بها:
زيادة القيمة الإيجارية إلى 5 أضعاف القيمة الحالية.
تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15%.
حالات الإخلاء والطرد الفوري
القانون أبقى على حالات الإخلاء المنصوص عليها في التشريعات السابقة، خاصة المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي تجيز الطرد في حالات محددة أبرزها:
الإضرار بالعين المؤجرة.
الامتناع المتكرر عن سداد الإيجار.
تغيير النشاط دون موافقة المالك.
كما نصت المادة 7 من قانون 164 لسنة 2025 على إلزام المستأجر بإخلاء الوحدة مع نهاية الفترة الانتقالية، أو في حال ثبوت ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.
وفي حال رفض الإخلاء، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بالطرد، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويض، بينما يجوز للمستأجر إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، دون أن يترتب على ذلك وقف تنفيذ قرار الطرد.
