أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، أن ما يثار داخل الولايات المتحدة بشأن ملفات كورونا يعيد طرح أسئلة كبرى حول إدارة الأزمة الصحية عالميًا، مشددًا على ضرورة التعامل مع القضية بمسؤولية علمية وإعلامية، لأن العالم دفع ثمنًا باهظًا صحيًا واقتصاديًا ونفسيًا خلال واحدة من أخطر الجوائح في العصر الحديث.
كورونا كان فيروسًا جديدًا أربك العالم
أوضح الدكتور فؤاد عودة أن فيروس كورونا عند ظهوره مثّل تحديًا عالميًا غير مسبوق، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عنه في البداية، ما فرض على الأنظمة الصحية والعلمية التحرك بسرعة غير معتادة، خاصة فيما يتعلق بتطوير اللقاحات واحتواء معدلات الوفيات المرتفعة.
اللقاحات ساهمت في تقليل الوفيات لكن المراجعة العلمية ضرورية
وأشار إلى أن اللقاحات لعبت دورًا مهمًا في تقليل المضاعفات الخطيرة ونسب الوفيات، لكنها في الوقت نفسه، كأي تدخل طبي واسع النطاق، تحتاج إلى مراجعات دقيقة ومستمرة بشأن الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة، مؤكدًا أن الطرح العلمي يجب أن يكون موثقًا ومسؤولًا بعيدًا عن التهويل أو التسييس.
الإعلام الطبي مسؤولية كبرى
وشدد على أن أي تصريحات تصدر عن أطباء أو خبراء في الإعلام يجب أن تستند إلى بيانات علمية دقيقة، لأن التضليل أو التسرع في المعلومات خلال الأزمات الصحية قد يؤدي إلى ارتباك واسع لدى الشعوب.
منظمة الصحة العالمية مطالبة بدور أكثر استقلالًا
وأكد أن العالم بحاجة إلى دور أكثر قوة واستقلالية من منظمة الصحة العالمية في مراجعة الحقائق، وتعزيز الشفافية الدولية، خاصة في القضايا التي تمس صحة البشرية بشكل مباشر.
فؤاد عودة: التوقيت السياسي يثير التساؤلات
وأشار إلى أن توقيت إعادة فتح بعض الملفات قد يرتبط أيضًا بعوامل سياسية دولية، وهو ما يجعل الفصل بين الحقائق العلمية والمصالح السياسية أمرًا بالغ الأهمية.
واختتم الدكتور فؤاد عودة حديثه بالتأكيد على أن ملف كورونا يجب أن يبقى قضية علمية وإنسانية في المقام الأول، وأن كشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة أي تقصير يمثلان ضرورة لحماية العالم مستقبلًا، وضمان استعداد أفضل أمام أي أزمات صحية مشابهة.
