تتواصل وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان مع تكثيف الغارات الجوية على بلدات الجنوب، بالتزامن مع عمليات نسف للمنازل وإنذارات إخلاء للسكان، فيما يواصل حزب الله تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة برا في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن نحو 100 غارة استهدفت بلدات جنوبية يوم السبت، ما أسفر عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 6 آخرين، في ظل تصعيد ميداني متواصل تشهده الحدود الجنوبية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أطلقها حزب الله خلال الليل، مشيرا إلى سقوطها قرب مواقع عسكرية دون تسجيل إصابات، كما أبلغ عن رصد هدف جوي مشبوه في المنطقة ذاتها.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، شملت تفجير عبوة ناسفة بجرافة حاولت التقدم باتجاه بلدة حداثا، واستهداف تجمع عسكري بصلية صاروخية عند أطراف البلدة، مؤكدا استمرار التصدي لأي توغلات برية.
سياسيًا، جدّد حزب الله رفضه لأي ضغوط أو إملاءات خارجية تتعلق بالوضع اللبناني، داعيًا السلطات إلى عدم تقديم تنازلات تمس سيادة البلاد، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في واشنطن أسفرت عن تمديد الهدنة لمدة 45 يوما وفتح مسار أمني جديد برعاية أميركية.
وكانت الهدنة قد دخلت حيز التنفيذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي وتم تمديدها لاحقا لمدة 45 يوماً إضافية، فضلاً عن إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 أيار/مايو الحالي بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية.
وتستمر المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أوقعت آلاف الضحايا منذ مطلع مارس 2026، وفق بيانات رسمية لبنانية.
وعقدت في العاصمة الأميركية واشنطن جولتا محادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يومي 14 و23 نيسان الماضي، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة بهدف احتواء التصعيد وفتح قنوات للحوار بين الطرفين.
وفي السياق الميداني، تواصل إسرائيل منذ 2 آذار/مارس 2026 تنفيذ عدوان واسع على لبنان، أسفر عن استشهاد 2969 شخصا وإصابة 9112 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب معطيات رسمية لبنانية، في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود الجنوبية.
