تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، لعقد فعالية رفيعة المستوى غداً الأربعاء 20 مايو 2026 ، بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ومنظمة اليونيسف
ومن المقرر خلال هذه الفعالية غداً ، أن يتم عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم التي تنفذها منظمة اليونيسيف بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، على مدار عام ونصف داخل المدارس المصرية
وأكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن فرق العمل الميدانية تابعت اختبارات أكثر من مليون ونصف طالب في 27 محافظة لقياس مستوى القرائية واللغة العربية ، مشيراً إلى أن النتائج الأولية تعكس تحسنًا قويًا وملحوظًا في مستوى الطلاب، بما يدعم جهود الدولة لإستعادة ريادة التعليم المصري وعودة مصر إلى المكانة التعليمية التي تستحقها بين دول العالم.
وعلى جانب آخر ، شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني منذ ساعات ، في الجلسة العامة الثانية للمنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي جاءت بعنوان “التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير”، والذي انطلق بمشاركة واسعة لوزراء التعليم وكبار المسئولين وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم، حيث استعرض خلالها رؤية مصر لتطوير التعليم.
وفي مستهل كلمته، أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا الحوار الهام حول الجاهزية للمستقبل، مؤكدًا أنه بالنسبة لمصر، هذا الأمر يُعد مسؤولية يومية، وأولوية وطنية، ووعد يجب أن نفي به لأكثر من 25 مليون متعلم ضمن أحد أكبر أنظمة التعليم قبل الجامعي في المنطقة.
وزير التعليم: العالم يتغير بوتيرة أسرع بكثير مما صُممت معظم أنظمة التعليم للتعامل معه
وأشار الوزير إلى أن العالم يتغير بوتيرة أسرع بكثير مما صُممت معظم أنظمة التعليم للتعامل معه، فالذكاء الاصطناعي، والضغوط المناخية، والتغيرات الديموغرافية، والمنافسة العالمية على الكفاءات، كلها تعيد تشكيل حياة أطفالنا، موضحًا أنه مع ذلك، لا تزال العديد من الأنظمة التعليمية تعتمد على هياكل ومناهج ونماذج تقييم صُممت لعصر مختلف.
وزير التعليم : أجندة الإصلاح في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها
وأكد الوزير أن السؤال المطروح أمامنا لا يقتصر على كيفية إدخال التكنولوجيا إلى المدارس، بل السؤال الأعمق هو كيف نعيد تصميم التعليم نفسه، مشيرًا إلى أن الجاهزية للمستقبل لا تتحقق بمجرد إضافة التكنولوجيا إلى أنظمة قديمة، وإنما تتطلب تغيير ما يتعلمه الطلاب، وكيف يتعلمون، وكيف يتم دعم المعلمين، وتقييم التعلم، وكيف تُعِد المدارس الشباب للتفكير والتكيف والإبداع والمساهمة في المجتمع، موضحًا أنه لهذا السبب، فإن أجندة الإصلاح في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها.
وقال الوزير: “نحن نعمل على مواءمة المناهج، والتقييم، والمعلمين، والتكنولوجيا، والبيانات، وإدارة المدارس، والحوكمة حول هدف محوري واحد، وهو إعداد المتعلمين للحياة والعمل والمواطنة وتعزيز قيمة الإنسان في عالم سريع التغير، ولسنوات طويلة، كانت أنظمة التعليم تقيس التقدم من خلال مؤشرات الإتاحة: معدلات الالتحاق، وعدد المدارس، والمقاعد الدراسية، ونسب إتمام التعليم، ولا تزال هذه العناصر ضرورية، لكن الإتاحة وحدها لم تعد كافية، فالسؤال الحقيقي هو هل يدخل الطفل إلى فصل دراسي يحدث فيه تعلم فعلي، هل يوجد معلم، هل الكثافة الصفية مناسبة، هل المنهج ذو معنى، هل التقييم عادل وهادف، وهل تُعد المدرسة هذا المتعلم للمستقبل وليس فقط للاختبار القادم”.
وأضاف الوزير أنه في مصر، ننتقل من سؤال هل الأطفال داخل المدارس، إلى السؤال الأعمق هل يتعلم الأطفال بالفعل داخل المدارس، وهل يتعلمون بطريقة تؤهلهم للمستقبل، مشيرًا إلى أن هذا هو التحول من مجرد الإتاحة إلى التعلم الفعّال.
