أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أنَّ التنوع الثقافي يمثل ثراءً إنسانيًّا وحضاريًّا يسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب، وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتسامحًا وقدرةً على مواجهة خطابات الكراهية والتعصب والانغلاق.

وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيانٍ له بمناسبة اليوم الدولي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، الذي يوافق الحادي والعشرين من مايو من كل عام، إنَّ العالم اليوم أحوج ما يكون إلى ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الخصوصيات الثقافية والدينية والحضارية، باعتبارها ركيزةً أساسيةً لتحقيق السلام وتعزيز قيم التعايش والأخوَّة الإنسانية، مشيرًا إلى أنَّ التنوع لا يجب أن يكون سببًا للصراع أو الانقسام، بل فرصة للتعارف والتعاون وتبادل الخبرات والمعارف بما يخدم الإنسانية جمعاء.

وأوضح المجلس أنَّ الدين الإسلامي الحنيف وكافة الشرائع السماوية دعت إلى احترام التنوع الإنساني والثقافي، وترسيخ قِيَم التعارف والتعاون والتراحم بين الناس، مؤكدًا أنَّ حماية التنوع الثقافي وصون الهويات الوطنية والحضارية مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية؛ لمواجهة محاولات بث الكراهية والعنصرية والإقصاء، وتعزيز خطاب إنساني جامع يقوم على الاحترام المتبادل والعيش المشترك.

جهود تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات

ويبذل مجلس حكماء المسلمين جهودًا كبيرةً من أجل تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وترسيخ قيم التعايش والسلام والأخوَّة الإنسانية؛ من خلال إطلاق المبادرات والبرامج الدولية، وتنظيم المؤتمرات والمنتديات الفكرية والثقافية، ودعم الجهود الرامية إلى مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والعنصرية، بما يسهم في بناء مجتمعاتٍ أكثر وعيًا وتسامحًا وتعاونًا، ويعزز قيم الاحترام المتبادل والتفاهم والتعايش بين الشعوب.

شاركها.