كشفت الدكتورة نادية جمال، استشاري العلاقات الأسرية والإرشاد النفسي، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في تكوين شخصية الطفل، مؤكدة أن الكثير من مشاعر الخوف والقلق لدى الأطفال تكون نتيجة أساليب تربوية خاطئة يتبعها بعض الآباء والأمهات دون إدراك لتأثيرها النفسي العميق.
وأضافت نادية جمال، خلال لقائها مع محمد جوهر ببرنامج “صباح البلد”، المذاع على قناة ، أن الطفل لا يولد بطبيعة “خوافة” أكثر من غيره، ولكن البيئة المحيطة وطريقة التعامل معه هي التي تصنع بداخله مشاعر الخوف وعدم الأمان، موضحة أن تهديد الطفل بعبارات مثل “هسيبك لوحدك” أو “حد هييجي ياخدك” يترك آثارًا نفسية خطيرة قد تستمر معه لفترات طويلة.
وأشارت إلى أن بعض الكلمات التي يراها الأهل بسيطة أو معتادة قد تتسبب في خلق حالة دائمة من التوتر والترقب لدى الطفل، وتجعل إحساسه بالأمان مهددًا طوال الوقت، مؤكدة ضرورة التعامل مع مخاوف الطفل بجدية وعدم السخرية منها أو التقليل منها.
وأكدت استشاري العلاقات الأسرية أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع خوف الطفل تعتمد على الحوار والاحتواء، من خلال مناقشته بهدوء وإشعاره بالتفهم والدعم، مع تعليمه الفرق بين السلوك الصحيح والخاطئ بعيدًا عن التهديد أو التخويف.
وشددت على أن العقاب العنيف أو استخدام الضرب لا يساعد في تعديل السلوك، بل يجعل الطفل أكثر خوفًا وانطواءً، موضحة أن الطفل قد يطيع الأوامر بدافع الخوف فقط، لكنها طاعة مؤقتة لا تبني شخصية سوية أو مستقرة نفسيًا.
