قال طارق رؤوف، الرئيس السابق لقسم التحقق النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن انتهاء معاهدة «نيو ستارت» بين موسكو وواشنطن يعني عمليًا فقدان آخر آلية رئيسية لضبط التوازن النووي بين القوتين الأكبر في العالم، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تنجم عن غياب الرقابة والشفافية على الترسانات النووية الاستراتيجية.

وأضاف رؤوف، خلال تصريحات من جنيف لقناة «القاهرة الإخبارية»،  مع الإعلامي محمد حاتم، أن معاهدة «نيو ستارت» كانت آخر اتفاقية فاعلة جرى توقيعها بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح النووي، موضحًا أن المعاهدة انتهت رسميًا في فبراير من العام الجاري، ولم يعد هناك أي إطار قانوني أو تفاهمات ملزمة تكبح سباق التسلح النووي بين الجانبين.

وأشار الرئيس السابق لقسم التحقق النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن المعاهدة كانت تفرض قيودًا واضحة على حجم الأسلحة النووية الاستراتيجية التي يمكن لكل طرف الاحتفاظ بها، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة وروسيا كانتا، بموجب الاتفاق، ملزمتين بسقف محدد للرؤوس النووية المنشورة.

وأوضح طارق رؤوف أن انتهاء العمل بالمعاهدة يفتح الباب أمام احتمال مضاعفة الترسانات النووية لدى القوتين النوويتين، بما يشمل نشر أعداد أكبر من الرؤوس النووية مقارنة بما كان مسموحًا به سابقًا، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر المرتبطة بالأمن والاستقرار الدوليين.

وأكد أن غياب آليات التحقق والتفتيش المتبادل بين موسكو وواشنطن يزيد من حالة انعدام الثقة، وقد يدفع أطرافًا أخرى إلى توسيع برامجها العسكرية والنووية، في ظل غياب أي منظومة رقابية دولية فعالة قادرة على ضبط سباق التسلح الاستراتيجي بين القوى الكبرى.

شاركها.