بدأت أسعار الطماطم في التراجع تدريجيًا داخل الأسواق بعد موجة الارتفاعات القوية التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية، وسط توقعات بانخفاضات جديدة خلال الفترة المقبلة مع زيادة المعروض ودخول إنتاج العروة الصيفية إلى الأسواق.

وأكد عدد من العاملين في سوق الخضروات أن الأسعار شهدت هدوءًا نسبيًا مقارنة بالفترة الماضية، بالتزامن مع تحسن الكميات المطروحة داخل أسواق الجملة، ما انعكس تدريجيًا على أسعار البيع للمستهلكين.

الزراعة تكشف أسباب أزمة الطماطم

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن نقص كميات الطماطم خلال الفترة الماضية جاء نتيجة تأثر المحصول بالتقلبات المناخية الحادة التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار إلى أن موجات الحرارة المرتفعة بصورة غير معتادة، إلى جانب الفارق الكبير بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، أثرت بشكل مباشر على عملية «عقد الثمار»، ما تسبب في انخفاض الإنتاجية خاصة في الزراعات المكشوفة والأراضي المفتوحة.

وأضاف أن هذه الظروف المناخية أدت إلى تراجع كميات المحصول المطروحة بالأسواق لفترة مؤقتة، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة.

بشائر انفراجة في الأسعار

وطمأن المتحدث باسم وزارة الزراعة المواطنين بشأن استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الأسواق ستشهد تراجعًا تدريجيًا في أسعار الطماطم مع بدء تدفق إنتاج مساحات جديدة من العروة الصيفية.

وأوضح أن زيادة المعروض ستساعد بشكل مباشر على إعادة التوازن للأسواق، خاصة مع تحسن الظروف المناخية واستقرار عمليات الحصاد والنقل.

الأسعار بدأت تتراجع بالفعل

من جانبه، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن أسعار الطماطم بدأت بالفعل في الانخفاض داخل أسواق الجملة، موضحًا أن سعر «العداية» يتراوح حاليًا بين 250 و600 جنيه وفقًا للجودة والمنطقة.
وأشار إلى أن هذا التراجع يعد مؤشرًا واضحًا على بدء هبوط الأسعار تدريجيًا سواء في أسواق الجملة أو التجزئة.

وأضاف أن سعر كيلو الطماطم داخل سوق الجملة يتراوح حاليًا بين 10و15جنيهًا، بينما يصل للمستهلك بأسعار تتراوح بين 20 و30 جنيهًا في بعض المناطق، لافتًا إلى وجود مبالغة في الأسعار لدى بعض التجار.

انخفاضات متوقعة خلال أسابيع

وتوقع نقيب الفلاحين أن تشهد الأسواق موجة انخفاضات متتالية خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الإنتاج وتحسن حركة التداول داخل الأسواق.

وأوضح أن سعر كيلو الطماطم قد يتراجع خلال أقل من شهر إلى ما بين 15 و20 جنيهًا للمستهلك كحد أقصى، مع دخول كميات أكبر من المحصول للأسواق.

التغيرات المناخية والآفات وراء الأزمة

وأشار حسين أبو صدام إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الطماطم لم تكن نتيجة سبب واحد فقط، وإنما جاءت بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التغيرات المناخية التي أثرت على إنتاجية المحصول.

وأضاف أن انتشار بعض الآفات الزراعية، وعلى رأسها «سوسة الطماطم»، ساهم أيضًا في تراجع كميات الإنتاج بصورة كبيرة وغير متوقعة، ما تسبب في زيادة الأسعار خلال الفترة الماضية.

وأكد أن تحسن الأحوال الجوية وزيادة المعروض خلال الأسابيع المقبلة سيدعمان استقرار السوق وعودة الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا.

شاركها.