في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، تواصل مصر تعزيز مكانتها الإقليمية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعدما حققت إنجازًا جديدًا بتصدرها دول القارة الأفريقية في سرعة الإنترنت الثابت خلال أبريل 2026، وفقًا لمؤشرات منصة “سبيد تست”.
تصدر مصر المركز الأول أفريقيًا في سرعة الإنترنت الثابت
أكد المهندس محمد عزام، خبير أمن تكنولوجيا المعلومات، أن تصدر مصر المركز الأول أفريقيًا في سرعة الإنترنت الثابت خلال أبريل 2026 يمثل إنجازًا مهمًا يعكس حجم التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية الرقمية في الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا التقدم جاء نتيجة خطط تطوير متكاملة واستثمارات ضخمة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح عزام، خلال لقائه عبر القناة الأولى، أن هذا التصنيف يستند إلى مؤشرات منصة “سبيد تست” العالمية التابعة لشركة “أوكلا”، والتي تُعد واحدة من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قياس سرعات الإنترنت حول العالم.
البنية الرقمية المصرية أثبتت كفاءتها خلال الأزمات
وأشار خبير أمن تكنولوجيا المعلومات إلى أن البنية الرقمية في مصر أثبتت قدرتها الكبيرة على التحمل والكفاءة التشغيلية خلال أزمة جائحة كورونا عام 2020، وهي الفترة التي شهدت اعتمادًا غير مسبوق على خدمات الإنترنت في مجالات التعليم والعمل عن بُعد.
وأضاف أن الشبكات المصرية تمكنت من استيعاب الزيادة الضخمة في معدلات الاستخدام دون حدوث انهيارات واسعة أو تأثيرات كبيرة على الخدمة، وهو ما كشف عن قوة البنية التحتية وقدرتها على التعامل مع الضغوط المتزايدة بكفاءة عالية.
توسع في تقنيات الاتصالات الحديثة
وأكد عزام أن قطاع الاتصالات في مصر شهد طفرة ملحوظة خلال السنوات الماضية، تمثلت في إدخال تقنيات الجيلين الرابع والخامس، بالإضافة إلى التوسع في نشر شبكات الألياف الضوئية “الفايبر” داخل المنازل والمؤسسات، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في تحسين جودة خدمات الإنترنت وزيادة السرعات بصورة واضحة.
وأوضح أن القاهرة الكبرى وعددًا من المحافظات استفادت بشكل كبير من مشروعات تطوير الشبكات، وهو ما انعكس على تجربة المستخدمين سواء في المنازل أو المؤسسات المختلفة.
زيادة السرعات تدعم التحول الرقمي
ولفت إلى أن ارتفاع سرعات الإنترنت يرتبط بشكل مباشر بتطور المحتوى الرقمي وتزايد الاعتماد على التطبيقات والمنصات الإلكترونية، خاصة مع انتشار الفيديوهات عالية الجودة وخدمات البث المباشر والألعاب الإلكترونية وخدمات العمل والتعليم عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن زيادة السرعات تؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع معدلات استهلاك البيانات، نتيجة اعتماد المواطنين المتزايد على الحلول الرقمية في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
استثمارات مستمرة لتعزيز مكانة مصر الرقمية
واختتم المهندس محمد عزام تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تطوير البنية التحتية الرقمية والاستثمار في شبكات الاتصالات الحديثة سيعزز من مكانة مصر الإقليمية في قطاع التكنولوجيا والاتصالات، ويدعم خطط الدولة للتحول إلى مجتمع رقمي متكامل قادر على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
