بعد عقدين على تنفيذ “خطة فكّ الارتباط”، تتصاعد الاعتداءات لترسيخ وقائع الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة. إذ أعلن رئيس مجلس المستوطنات يوسي داغان عن ما سمّاه خطة إعادة التواصل، في خطوة يُنظر إليها على أنها تحول جذري واسع نحو إعادة فرض الوجود الاستيطاني في شمال الضفة.

وتقضي الخطة ببناء 18 مستوطنة في المنطقة، تشمل إعادة إحياء المستوطنات الأربعة التي أُخليت سابقا وبدأت مراكزها بالعمل مجددا، وهي: حومش، وصانور، وجانيم، وكاديم، إلى جانب إنشاء 14 مستوطنة جديدة في إطار تهشيم جغرافية فلسطين، على حساب الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وبحسب المواقع العبرية الاستيطانية ، حصلت بعض المستوطنات المعنية على موافقة الحكومة، بينما سيخضع إنشاء المستوطنات الأخرى لقرارات حكومية مستقبلية.

في الأشهر الأخيرة، عمل مجلس المستوطنات، على تشكيل نوى أسرية من خلال خطة عمل منظمة. والهدف هو السماح بالتوطين السريع على الأرض فور الحصول على الموافقات الرسمية، ومن المتوقع أن تنتقل بعض العائلات إلى مواقع محددة في وقت مبكر من هذا الصيف.

بدأ التخطيط الحالي للمستوطنات يتشكل كجزء من الخطة المكانية الاستراتيجية “مليون في الضفة” التي يقودها داغان في السنوات الأخيرة.

تركز هذه الخطة بشكل كبير على عودة الاستيطان إلى المنطقة وهي خطوة تتجسد حاليًا، ناقلةً النقاشات من مراحلها النظرية إلى الاستعدادات العملية على أرض الواقع، بما في ذلك تخطيط المؤسسات التعليمية واستيعاب العائلات الاستيطانية.

يقود هذه الخطوة داغان، الذي يعمل على إلغاء قانون فض الاشتباك و تُروج الخطة حاليًا بالشراكة الكاملة مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الحرب يسرائيل كاتس.

بالتوازي مع التوسع الاستيطاني ، تتضمن الخطة إقامة مؤسسات تعليمية ودراسات دينية في عدد من المستوطنات، بمشاركة مجموعات من جنود الاحتياط وخريجي مدارس عسكرية تمهيدية بإشراف حاخامات بارزين.

ويأتي ذلك بعد نحو شهر من وضع حجر الأساس لمستوطنة “صانور”، في خطوة وُصفت بالمفصلية ضمن المشروع.

وفي السياق نفسه، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن هذه التطورات” تدفن مشروع الدولة الفلسطينية”.

بينما أكد وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن تقنين عشرات المزارع في الضفة يمثل تعزيزًا إضافيا للاستيطان في المنطقة.

شاركها.