رفعت بنجلاديش، اليوم الاثنين، أسعار الوقود بالتجزئة للمرة الثانية في غضون ستة أسابيع، حيث زادت أسعار البنزين والكيروسين بمقدار 5 تاكا عملة بنجلاديش للتر الواحد في خطوة قد تزيد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد المعتمد على الاستيراد.

وحددت الأسعار الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم، في بيان حكومي، سعر البنزين بـ 140 تاكا (1.15 دولار) للتر الواحد، وسعر الكيروسين بـ 135 تاكا للتر الواحد، أما أسعار الديزل، وهو الوقود الأكثر استخداماً في البلاد، فبقيت دون تغيير عند 115 تاكا للتر الواحد.

وأوضحت وزارة الطاقة في بنجلاديش، في بيان، أن تعديل الأسعار يأتي في إطار متابعة التغيرات في أسعار المنتجات البترولية بالأسواق العالمية.

وتعتمد بنجلاديش منذ عام 2024 آلية تسعير تلقائي للوقود، يتم بموجبها تعديل الأسعار المحلية بصورة دورية وفقا لحركة الأسعار العالمية، وتغيرات أسعار الصرف، وتكاليف الاستيراد.

تأتي هذه الزيادة بعد رفع مماثل في أسعار الوقود خلال شهر أبريل الماضي، في أعقاب ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما أدى إلى زيادة فاتورة الاستيراد.

ومن المتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار الغذاء، بما قد يفاقم الضغوط التضخمية التي يواجهها المستهلكون بالفعل.

وفي السياق الاقتصادي العام، تواجه بنجلاديش تحديات متزايدة تتعلق باستقرار الأسعار وضبط عجز الموازنة، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة والسلع الأساسية، ما يجعل اقتصادها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن استمرار العمل بآلية التسعير التلقائي للوقود، رغم تأثيرها المباشر على المستهلكين، يهدف إلى تقليل العبء المالي على الدولة وتعزيز الشفافية في تسعير الطاقة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

شاركها.