كتبت- أسماء مرسي:
أصوات العصافير في ساعات الصباح الأولى من أكثر المشاهد الطبيعية ارتباطا ببداية يوم جديد، إذ تضفي أجواء من الهدوء والحيوية، لكن هل تساءلت عن الأسباب العلمية وراء هذه الأصوات الصباحية؟
“جوقة الفجر”
وفقا لموقع “mentalfloss”، مع شروق الشمس، تبدأ العديد من العصافير في إطلاق سلسلة من الأصوات تُعرف باسم “جوقة الفجر”، وهي ظاهرة قد تبدأ في وقت مبكر يصل إلى الرابعة صباحا وتستمر لعدة ساعات، وتستخدم هذه التغريدات للتواصل فيما بينها.
وسيلة لجذب الشريك والدفاع عن المنطقة
كما أن أحد أبرز أهداف التغريد الصباحي هو إعلان الذكور عن وجودها وقوتها أمام الإناث، إضافة إلى تحذير الطيور المنافسة من الاقتراب من مناطقها.
إضافة إلى هذه الرسائل الصوتية جزءا أساسيا من سلوك الطيور خلال فترات التكاثر والدفاع عن الموائل.
لماذا تختار الطيور ساعات الفجر؟
تشير إحدى النظريات إلى أن انخفاض مستوى الإضاءة في الساعات الأولى من الصباح يجعل من الصعب على الطيور ممارسة أنشطة أخرى مثل البحث عن الطعام، لذلك تستغل هذا الوقت في التغريد والتواصل بدلا من الحركة والتنقل.
إضافة إلى أن التغريد المكثف عند الفجر يمثل استعراضا للقوة والقدرة على البقاء؛ فالطائر الذي ينجو من مخاطر الليل ويبدأ يومه بالغناء يرسل إشارة إلى الآخرين بأنه يتمتع بصحة جيدة ويعد شريكا مناسبا للتكاثر.
ظروف صوتية مثالية لنقل الرسائل
وفقا لموقع “countryfile”، تتميز ساعات الصباح الباكر بهدوء البيئة وانخفاض الضوضاء، إضافة إلى برودة الهواء وجفافه نسبيا، وهي عوامل تساعد على نقل الأصوات بوضوح أكبر، ويمنح ذلك العصافير فرصة لإيصال نغماتها المميزة إلى الطيور القريبة، ما يسهل التعرف عليها وتمييزها.
توازن بين الغذاء والحماية
“جوقة الفجر” تمثل نوعا من الموازنة بين احتياجات العصافير المختلفة، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى الدفاع عن مناطقها وجذب الشركاء، تكون فرص البحث عن الغذاء محدودة بسبب ضعف الإضاءة، ما يجعل التغريد النشاط الأكثر فائدة خلال تلك الفترة.
كما يتزامن وقت الفجر مع ذروة محاولات التسلل إلى المناطق الخاصة بالطيور، لذلك يزداد التغريد كوسيلة دفاعية لإعلان السيطرة على المكان وإبعاد المنافسين.
اقرأ أيضًا:
منها طائر الجنة.. أجمل الطيور في العالم
أغرب الطيور في العالم.. بملامح وسلوكيات خارجة عن المألوف (صور)
