كشف صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، تفاصيل آليات التعامل مع بلاغات الأطفال المعرضين للخطر، مؤكدًا أن الحفاظ على سرية بيانات المبلغين يمثل أولوية قصوى لضمان شعور الأطفال بالأمان وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي انتهاكات يتعرضون لها.

وأضاف صبري عثمان، خلال لقائه مع آية شعيب ببرنامج “أنا وهو وهي”، المذاع على قناة ، أن كثيرًا من الأطفال يشعرون بالقلق من الإبلاغ عن أحد أفراد الأسرة خوفًا من ردود الأفعال أو العقاب، إلا أن خط نجدة الطفل يحرص على طمأنتهم وتقديم الدعم اللازم لهم، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة لحمايتهم من أي مخاطر محتملة.

وأوضح عثمان، أن أغلب البلاغات التي ترد إلى الخط تكون لفتيات يتعرضن للعنف الأسري أو لخطر زواج الأطفال أو الختان، مشيرًا إلى أن عدداً من حالات الختان التي تم إحباطها خلال الأشهر الأخيرة كانت الفتاة نفسها هي من بادرت بالإبلاغ عنها.

وأكد عثمان، أن سرية البيانات أمر أساسي في عمل الخط، حيث لا يتم الكشف عن هوية الطفل أو المبلغ بأي شكل من الأشكال، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي هو حماية الطفل المعرض للخطر والتدخل السريع للحفاظ على سلامته.

وأشار إلى أن بعض البلاغات ترد من جيران أو أقارب أو حتى من الأزواج الذين يحاولون منع وقوع حالات زواج أطفال أو ختان، موضحًا أن الجهات المختصة تتعامل مع هذه البلاغات بسرية تامة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة دون تعريض المبلغ لأي أذى.

وأضاف أن إحدى الفتيات التي أبلغت عن تعرضها لخطر الختان كانت تخشى الإفصاح عن بياناتها، وتم التعامل معها بالحوار والتوعية والإرشاد، مع التأكيد لها أن القانون يجرم هذه الممارسة ويوفر الحماية الكاملة للفتيات المعرضات لها.

وأوضح أن جهود التوعية لم تقتصر على الفتيات فقط، بل امتدت إلى الأسر، حيث تم عقد لقاءات مباشرة مع الأمهات والجدات والأقارب لشرح مخاطر الختان وآثاره السلبية، مشيرًا إلى أن بعض المعتقدات الاجتماعية القديمة ما زالت تدفع البعض إلى تشجيع هذه الممارسات رغم تجريمها قانونيًا.

وأكد أن تشديد العقوبات على مرتكبي جريمة الختان، خاصة من الأطباء، ساهم في الحد من الظاهرة، لافتًا إلى أن مصر ما زالت تواجه تحديات كبيرة في ملف “التطبيب” المرتبط بعمليات الختان.

شاركها.