قال مصدر في قوة حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)، إن الجيش الإسرائيلي أوقف عمليات الهدم في القرى جنوبي لبنان بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل يومين.
وأشار المصدر نفسه إلى أن المرة الأخيرة التي جرى خلالها توثيق تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم بقرى في جنوب لبنان، كانت يوم الأربعاء، وقبيل البيان المشترك الذي صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان عقب جولة المحادثات المباشرة؛ بحسب ما نقل عنه موقع “هآرتس”.
ومن جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه “لم يتلق أي تعليمات بوقف هدم القرى في جنوب لبنان، وإن القوات تواصل تدمير البنى التحتية في المنطقة”.
وبحسب بيان وقف إطلاق النار الذي نشر فجر الخميس، فإن تنفيذ الاتفاق مشروط بوقف إطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب عناصره إلى شمال نهر الليطاني. إلا أن أمين عام الحزب نعيم قاسم أعلن في اليوم نفسه رفض الاتفاق، مؤكدا أن على إسرائيل وقف إطلاق النار في جميع أنحاء لبنان بما في ذلك جنوبي البلاد، وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية، وأضاف “لم نتعهد لأحد بعدم مقاومة العدوان أو عدم الرد عليه”.
فيما قال مصدر إسرائيلي بعد إعلان التفاهم، أن وقف هدم القرى القريبة من الحدود مع إسرائيل كان جزءا من التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات. وأضاف أن الجانبين اتفقا أيضا على وقف تبادل إطلاق النار.
كما أكد مصدر في “يونيفيل”، أن حزب الله امتنع بالفعل عن إطلاق القذائف والمسيّرات باتجاه القوات الإسرائيلية أو الأراضي الإسرائيلية منذ صباح الخميس وحتى الساعة الرابعة من عصر اليوم نفسه. إلا أنه أطلق منذ ذلك الوقت عددا من الطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية، وفي يوم الخميس قتل ضابط في لواء المدرعات جراء إصابته بصاروخ مضاد للدروع شمال نهر الليطاني، كما أصيب عدد من الجنود والضباط في هجمات متفرقة جنوبي لبنان.
وكان قد أُعلن أيضا بعد وقف إطلاق النار، أن بيروت وتل أبيب اتفقتا على الإسراع في إنشاء “مناطق تجريبية” تكون خاضعة لسيطرة حصرية للجيش اللبناني، مع منع أي تنظيمات من العمل فيها. كما تعهد الطرفان بمواصلة المفاوضات وعقد جولة جديدة من المحادثات بعد 3 أسابيع لمناقشة القضايا السياسية والأمنية بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
ولم يحدد البيان جدولا زمنيا لانسحاب القوات الإسرائيلية أو لانسحاب حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، كما لم يوضح موعد التوصل إلى اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان؛ بحسب ما جاء في موقع “هآرتس”.
