عداد الكهرباء .. تزايدت خلال الفترة الأخيرة تساؤلات المواطنين حول كيفية الحفاظ على عدادات الكهرباء أثناء فترات الغياب الطويلة عن المنازل أو الشقق المصيفية، خاصة مع سفر بعض الأسر خارج البلاد أو ترك الوحدات السكنية مغلقة لعدة أشهر متواصلة، وهو ما دفع الشئون التجارية بهندسة الشركات التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى توجيه تحذير مهم للمشتركين بشأن بعض الحالات التي قد تؤدي إلى رفع عداد الكهرباء وفسخ عقد التوريد دون إنذار مسبق.
وأكدت الجهات المختصة أن عدادات الكهرباء، سواء كانت من النوع التقليدي أو مسبقة الدفع، تخضع لضوابط وقواعد تنظيمية محددة، وفي حال توافر بعض الشروط التي ينص عليها النظام، يحق لشركة الكهرباء اتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى رفع العداد وإنهاء التعاقد القائم مع المشترك.
واقرأ أيضًا:
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة لأصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية والمواطنين المغتربين الذين يقضون فترات طويلة خارج البلاد، إذ قد يترتب على عدم متابعة العداد أو تجاهل الرسوم المستحقة الدخول في إجراءات قانونية ومالية عند العودة إلى العقار.
أسباب قانونية قد تؤدي إلى رفع عداد الكهرباء
أوضحت الشؤون التجارية بهندسة الشركات التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تمنح شركة الكهرباء الحق القانوني في رفع العداد، سواء كان تقليديًا أو مسبق الدفع.
ويأتي السبب الأول في حالة تسجيل استهلاك صفري متواصل لفترة طويلة، حيث يُعد استمرار العداد في تسجيل قراءة صفرية أو عدم تسجيل أي استهلاك للكهرباء لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر متواصلة مؤشرًا على عدم استخدام العقار أو احتمال وجود تلاعب، الأمر الذي قد يدفع الشركة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

أما السبب الثاني فيرتبط بتراكم رسوم الخدمة الشهرية الخاصة بالعداد دون سدادها، إذ أكدت الجهات المختصة أن هذه الرسوم تظل مستحقة حتى في حال إغلاق الشقة بشكل كامل وعدم استخدامها، وقد يؤدي عدم سدادها إلى فسخ التعاقد ورفع العداد وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
ويتمثل السبب الثالث في انطفاء عدادات الكهرباء مسبقة الدفع لفترات طويلة نتيجة نفاد الرصيد وعدم إعادة شحن الكارت، حيث إن ترك العداد في حالة توقف دون توفير رصيد يغطي الرسوم القانونية المطلوبة قد يعرض المشترك لخطر رفع العداد.
خطوات مهمة لحماية عداد الكهرباء أثناء السفر
ولتجنب التعرض لهذه المشكلات وما قد يترتب عليها من إجراءات إعادة التقديم أو تحمل غرامات ورسوم إضافية، أوضحت هندسة الكهرباء عددًا من الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها للحفاظ على العداد واستمرار التعاقد مع شركة الكهرباء.
وتشمل هذه الإجراءات ترك حمل كهربائي بسيط يعمل داخل الوحدة السكنية أثناء فترة الغياب، مثل تشغيل لمبة موفرة للطاقة أو الإبقاء على جرس الباب في وضع التشغيل، وذلك لضمان تسجيل استهلاك فعلي بصورة شهرية وعدم ظهور قراءة العداد على أنها صفرية بشكل متواصل.
كما نصحت الجهات المختصة أصحاب العدادات مسبقة الدفع بضرورة شحن كارت الكهرباء قبل السفر بفترة كافية، مع توفير رصيد مناسب يغطي الرسوم الثابتة والخصومات القانونية طوال مدة الغياب، بما يمنع انطفاء العداد أو توقفه عن العمل.
أهمية إخطار شركة الكهرباء في حالات الغياب الطويل
ومن بين الإجراءات التي أوصت بها هندسة الكهرباء أيضًا التوجه إلى مقر شبكة الكهرباء المختصة في حال كانت فترة إغلاق العقار طويلة للغاية، وذلك لتسجيل إغلاق العين بصورة رسمية.
ويُعد هذا الإجراء وسيلة مهمة لحماية المشترك من أي إجراءات قانونية محتملة قد تنتج عن عدم وجود استهلاك لفترات ممتدة، كما يضمن وجود مستند رسمي يوضح سبب توقف الاستخدام خلال فترة الغياب.

كيف تتجنب المشكلات القانونية والمالية عند العودة؟
يشير المختصون إلى أن تجاهل متابعة العداد خلال فترات السفر الطويلة قد يؤدي إلى مشكلات متعددة عند العودة، سواء من خلال تراكم الرسوم أو الدخول في إجراءات إعادة تركيب العداد بعد رفعه.
ولهذا السبب، فإن الالتزام بالإجراءات الوقائية المعلنة يساعد على استمرار العلاقة التعاقدية مع شركة الكهرباء ويجنب المشترك تحمل أعباء مالية إضافية أو استكمال إجراءات إدارية جديدة للحصول على الخدمة مرة أخرى.
وتؤكد الجهات المعنية أن الحفاظ على عداد الكهرباء أثناء الغياب لا يتطلب إجراءات معقدة، بل يعتمد على متابعة بسيطة ومسبقة قبل السفر أو إغلاق الوحدة السكنية، بما يضمن استمرار تسجيل الاستهلاك أو سداد الرسوم المطلوبة وفق القواعد المعمول بها.

وباتباع هذه الخطوات، يستطيع أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية والمغتربون لفترات طويلة الحفاظ على عدادات الكهرباء الخاصة بهم، وتجنب أي مشكلات قانونية أو مالية قد تواجههم عند العودة أو إعادة استخدام العقار.
