أظهرت دراسة علمية حديثة أن إضافة كوب واحد من الحليب إلى النظام الغذائي اليومي قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا عالميا.
وبحسب دراسة مشتركة بين جامعة أكسفورد ومؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، فإن هذا التغيير الغذائي البسيط قد يخفض احتمالات الإصابة بنسبة تصل إلى 17%، وفقا لصحيفة “ميرور” البريطانية.
وتشير الدراسة إلى أن عوامل مثل التدخين، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الكحول، واستهلاك اللحوم المصنعة، وسوء التغذية، تظل من أبرز مسببات خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
عوامل خطر سرطان الأمعاء
وقال البروفيسور جاستن ستيبينغ، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين، إن إدخال تعديلات غذائية بسيطة يمكن أن ينعكس إيجابا على الصحة العامة، موضحا أن تقليل الكحول واللحوم الحمراء مع إضافة كوب من الحليب يوميا قد يسهم في تقليل خطر الإصابة.
وتوضح النتائج أن تناول نحو 20 جراما إضافيا من الكحول يوميا “ما يعادل كوب نبيذ كبير” قد يرفع خطر الإصابة بنسبة 15%، بينما يرتبط استهلاك أكثر من 30 جراما من اللحوم الحمراء والمعالجة يوميا بزيادة تقارب 8%.
تأثير الحليب على مخاطر الإصابة
وفي المقابل، تؤكد الدراسة أن فوائد الحليب تشمل أنواعه كافة، سواء كامل الدسم أو قليل الدسم أو خالي الدسم، إذ يرتبط استهلاكه اليومي بانخفاض خطر الإصابة بنسبة 17% تقريبا.
العناصر الغذائية في الحليب ودورها الوقائي
ويرجع الباحثون ذلك إلى محتوى الحليب من الكالسيوم، الذي يساعد في حماية خلايا الأمعاء من التلف، إضافة إلى دوره في دعم موت الخلايا غير الطبيعية.
كما قد يساهم فيتامين “د” واللاكتوز والأحماض الدهنية الموجودة في الحليب في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات.
نتائج الدراسة وحدود التأثير الوقائي
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن الحليب علاج وقائي مباشر، لكنها تشير إلى دور النظام الغذائي المتوازن في تقليل المخاطر الصحية على المدى الطويل.
