قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ الولايات المتحدة ستعلن “انتصاراً كاملاً” على إيران خلال الأسبوعين المقبلين.
وبحسب ما ذكرته شبكة “سي أن أن”، اليوم الثلاثاء، فإنّ الرئيس ترامب قال عبر الهاتف خلال تجمّع انتخابي لدعم السيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية، والذي يخوض الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ: “نتفاوض الآن، وهم يرغبون في التوصّل إلى اتفاق ممتاز. لقد أبدوا استعداداً لتقديم كل التنازلات، والنزول عند رغبتنا بعدم امتلاكهم أي سلاح نووي”.
وأضاف: “أعتقد أننا نحقق تقدماً في هذه المعركة، لكن النصر الحقيقي سيتحقق خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن النصر الكامل، وسيحدث ذلك قريباً جداً، وستنخفض أسعار النفط بشكل حاد”. وهذه ليست المرة الأولى التي يصرّح فيها ترامب حول تحقيق تقدّم ملموس وإنجاز اتفاق خلال مدة قصيرة، إذ قال لشبكة فوكس نيوز عقب شنّ إيران هجمات على إسرائيل يوم الأحد الماضي: “أطلقتم صواريخكم. هذا يكفي… عودوا إلى طاولة المفاوضات واعقدوا صفقة”، مضيفاً أنه قال عن المفاوضات الجارية بين الطرفين: “نحن قريبون جداً. أعتقد أن الاتفاق سيوقع يوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء الأسبوع المقبل”.
إلى ذلك، أقرّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بوجود صعوبات في التوصل لاتفاق نهائي مع إيران، مشيراً خلال حديث مع “فوكس نيوز”، اليوم الثلاثاء، إلى أنّ الإدارة الأميركية لديها أوراق ضغط للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنّ الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وأضاف: “أعتقد أنهم مستعدون للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتقديم بعض المقترحات الجادة (..) إذا توصلنا إلى هذا الاتفاق، فسيكون مكسباً كبيراً للشعب الأميركي”.
كما قال إنّ التطورات والظروف خلال العام والنصف الماضيين هيّأت الظروف والأرضية اللازمة، التي جعلت الرئيس ترامب يثق بوجود فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية شاملة وطويلة الأمد للملف النووي الإيراني. وأشار فانس إلى أنّ أي تسوية مع إيران ستتطلب إجراءات تحقق صارمة لضمان التزام طهران به، مضيفاً: “من أهم العوامل في تحديد نجاح أي اتفاق نهائي ليس ما يكتبه الإيرانيون على الورق، بل مدى التزامهم الفعلي ببنوده”، مؤكداً أنّ واشنطن ستتحقق على المدى الطويل من مدى التزام طهران ببنود الاتفاق في حال تم التوصّل إليه.
وفي ظل التقارير عن وجود خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران، قال فانس إنّ “هناك مصالح كثيرة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن هناك مواقف نختلف فيها”، مضيفاً: “بينما تمتلك إسرائيل أهدافها الخاصة، فإنّ الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في إيران هو ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً”، واستطرد قائلاً: “قد يعجب ذلك إسرائيل، وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد أساساً أنّ هذا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية”، مؤكداً أنّ واشنطن ستواصل السعي لتحقيق هذا الهدف.
يأتي ذلك فيما كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد قال، أمس الاثنين، عقب تبادل للضربات بين طهران وتل أبيب، إنّ الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة “على وشك التحقق”، داعياً جميع أطراف الصراع إلى ضبط النفس.
