
أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تخصيص سور معينة من القرآن الكريم لقراءتها بعد كل صلاة والمداومة عليها كورد يومي هو أمر جائز شرعاً ولا حرج فيه بتاتاً.
وجاء ذلك خلال رده عبر الصفحة الرسمية للدار على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على سؤال سائلة استفسرت عن حكم قراءة سور مخصوصة؛ كسورة “يس” بعد الفجر، و”الواقعة” بعد الظهر، و”الرحمن” بعد العصر، و”الدخان” بعد المغرب، و”الملك” بعد العشاء.
واستند شلبي في فتواه إلى عموم قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، موضحاً أن تلاوة القرآن تدخل بوضوح تحت مظلة فعل الخير المأمور به.
وتابع أمين الفتوى أن المسلم يرتفع أجره وينال ثواباً عظيماً كلما زاد من تلاوة آيات الذكر الحكيم.
واستشهد بالحديث النبوي الشريف الذي رواه عبد الله بن مسعود عن الرسول صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فله به حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ”.
حكم قراءة القرآن بدون وضوء
وفي سياق متصل، استعرض التقرير مجموعة من الأحكام المتعلقة بالتلاوة، حيث أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم قراءة القرآن بدون وضوء.
وأشار عثمان إلى أنه لا يوجد مانع شرعي يمنع المسلم من القراءة في أي وقت وعلى أي حال كان بدون وضوء، باستثناء حالة واحدة وهي القراءة المباشرة عبر مس المصحف الورقي والتي تشترط الطهارة.
ومن جانبه، أفاد الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بالدار، بأنه لا يشترط للمرأة ارتداء الحجاب عند قراءة القرآن لعدم ورود دليل شرعي يلزمها بذلك.
وأضاف وسام، في إجابته عن مدى جواز القراءة بملابس المنزل وبدون غطاء رأس، أن الفعل صحيح شرعاً، منوهاً بأن الاستتار يعد من قبيل آداب التلاوة المستحبة وليس أمراً واجباً، نظراً لأن مجلس القراءة تحضره الملائكة التي يستحيا منها، مؤكداً أن شروط الصلاة تختلف تماماً عن شروط التلاوة.
وأيد هذا التوجه الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، مبيناً جواز قراءة القرآن بأي نوع من الملابس سواء كانت خفيفة أو ثقيلة شريطة أن تكون ساترة للعورة وخاصة “العورة المغلظة”.
وذكر عاشور، خلال لقاء تلفزيوني ، أن قراءة المرأة بشعرها أو الرجل بملابس البيت جائزة صحيحاً، غير أن الاحتشام يظل هو الأفضل والمستحب للطرفين إجلالاً لقدسية كلام الله عز وجل ومكانته العالية.