أثارت فتوى متداولة بشأن التعامل مع كلاب الشوارع حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بأنها تدعو إلى قتل الكلاب بشكل عام. 

تفاصيل الفتوى والضوابط الشرعية

وفي محاولة لتوضيح حقيقة الأمر، كشف الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الشريف، تفاصيل الفتوى والضوابط الشرعية التي استندت إليها، مؤكدًا أن ما تم تداوله جاء نتيجة اقتطاع أجزاء من الفتوى دون عرضها كاملة. 

وشدد على أن الشريعة الإسلامية تقوم على الرحمة وحفظ الأرواح، وأن الحكم يختلف وفقًا لطبيعة الحيوان ومدى ما يمثله من خطر أو أذى على الإنسان والمجتمع.

فتوى قتل كلاب الشوارع

وأكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الشريف، أن الجدل المثار خلال الأيام الماضية بشأن فتوى قتل كلاب الشوارع جاء نتيجة تداول أجزاء من الفتوى بشكل مجتزأ، دون الاطلاع على مضمونها الكامل والضوابط التي تضمنتها.

الإسلام دين رحمة وسماحة

وأوضح لاشين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن إم تي آي» مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن الإسلام دين رحمة وسماحة، وأن الشريعة الإسلامية تحرص على حفظ الأرواح وعدم الاعتداء على أي مخلوق بغير حق، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن قتل النساء والأطفال في أوقات الحروب، وهو ما يعكس عظمة التشريع الإسلامي في احترام الحياة.

الكلاب الضالة

خطر على المواطنين

وأشار عضو لجنة الفتوى بالأزهر إلى أن الكلاب ليست نوعًا واحدًا من حيث الحكم الشرعي، موضحًا أن هناك كلابًا مستأنسة ومسالمة لا تتسم بالعدوانية أو التوحش ولا تمثل أي خطر على المواطنين، مؤكدًا أن هذا النوع لا يجوز قتله مطلقًا وأن الفتوى كانت واضحة وصريحة في هذا الشأن.

أمن وسلامة الناس

وأضاف أن النوع الآخر يتمثل في الكلاب العقورة أو المتوحشة التي تهاجم المواطنين وتتسبب في الأذى والخطر، لافتًا إلى أن الشريعة أجازت التخلص من هذا النوع استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية بشأن الكلب العقور الذي يهدد أمن وسلامة الناس.

الكلاب الضالة

وشدد لاشين على أن الفتوى لم تدعُ بأي حال من الأحوال إلى قتل جميع الكلاب كما تم الترويج له عبر بعض المنصات، وإنما فرقت بوضوح بين الحيوان المسالم الذي يجب الحفاظ عليه وعدم التعرض له، والحيوان المؤذي الذي يشكل خطرًا مباشرًا على الإنسان ويستلزم التعامل معه بما يحفظ سلامة المجتمع.

الكلاب الضالة

الرحمة بالحيوان وحماية الإنسان

وأكد أن فهم الفتاوى يجب أن يكون في إطارها الكامل وبعيدًا عن الاجتزاء أو التأويل الخاطئ، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية توازن بين الرحمة بالحيوان وحماية الإنسان من أي أضرار أو مخاطر قد تهدد حياته أو سلامته.

شاركها.