سيطرت حالة من الحزن والإحباط على لاعبي منتخب تونس عقب الخسارة الثقيلة أمام منتخب اليابان بنتيجة 40، في الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026، وهي الهزيمة التي أنهت رسميًا آمال “نسور قرطاج” في التأهل إلى الدور التالي من البطولة.

وكانت الخسارة أمام اليابان بمثابة ضربة قوية للمنتخب التونسي، خاصة بعد البداية الصعبة في البطولة بالخسارة أمام السويد بنتيجة 51، ليصبح الفريق خارج المنافسة بعد أول جولتين، وسط انتقادات واسعة للأداء والنتائج.

رسالة حزينة من قائد تونس

وعقب نهاية مباراة اليابان، ظهر إلياس السخيري قائد المنتخب التونسي متأثرًا للغاية، حيث تحدث مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، معبرًا عن أسفه الشديد للجماهير التونسية، ومؤكدًا أن مستوى الفريق لم يكن على قدر التطلعات في بطولة بحجم كأس العالم.

وقال السخيري: “علينا أن نكون واضحين، نحن لا نملك المستوى المطلوب لهذه البطولة. عندما ننظر إلى أدائنا في المباراتين الأخيرتين، يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا، فنحن ببساطة لا نملك المستوى المطلوب الآن. هذه هي الحقيقة، أنا آسف حقًا للشعب التونسي”.

وأضاف قائد منتخب تونس: “أعتذر للجماهير، نحن آسفون جدًا وحزينون جدًا، ونتفهم أنهم غير راضين على الإطلاق، وهذا أمر طبيعي. لكن ليس لدينا شيء آخر لنقوله. علينا فقط أن نعمل وأن نتحسن. هذا فقط ما ينتظره الناس منا، إنهم ينتظرون الأفعال، لا أكثر”.

أخطاء قاتلة وراء السقوط

وتحدث السخيري عن الأخطاء التي كلفت المنتخب التونسي استقبال العديد من الأهداف خلال مشواره في البطولة، مشيرًا إلى أن الأخطاء الفردية أمام منتخبات قوية تكون عواقبها كبيرة.

وقال: “استقبلنا الكثير من الأهداف، وارتكبنا أخطاء كثيرة فرديًا، لا يمكنك أن تخطئ بهذا الشكل أمام هذا المستوى العالي فنيًا”.

وأشار قائد تونس إلى تفوق منتخب اليابان، مؤكدًا أن الخسارة لم تكن بسبب غياب الرغبة أو القتال داخل الملعب، ولكن بسبب فارق المستوى الفني.

وأوضح: “لم تكن مشكلتنا في عدم بذل المجهود، بل أننا ببساطة لا نملك المستوى المطلوب. اليابان كانت أفضل بكثير منا، وعلينا أن نهنئهم على ما قدموه. كما يجب أن نعتذر لجماهيرنا مجددًا وأن نتقبل الفوارق بيننا اليوم”.

بداية كارثية أمام السويد واليابان

وعانى منتخب تونس من مشكلة واضحة خلال أولى دقائق مبارياته في كأس العالم، بعدما استقبل أهدافًا مبكرة غيرت شكل المواجهات.

ففي مباراة السويد، لم تمر سوى 6 دقائق حتى سجل ياسين العياري هدفًا من تسديدة قوية خارج منطقة الجزاء، مستفيدًا من سلسلة أخطاء دفاعية وحراسة مرمى.

وتكرر السيناريو أمام اليابان بصورة أكثر قسوة، بعدما استقبل المنتخب التونسي هدفًا بعد 4 دقائق فقط من بداية اللقاء، ليصبح أسرع هدف لمنتخب اليابان في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

المواجهة الأخيرة أمام هولندا

ورغم خروج تونس رسميًا من كأس العالم 2026، لا يزال أمام المنتخب مباراة أخيرة في دور المجموعات أمام منتخب هولندا متصدر المجموعة، والمقرر إقامتها يوم الخميس المقبل 25 يونيو في ملعب كانساس سيتي.

ويسعى منتخب تونس إلى إنهاء مشواره في البطولة بصورة أفضل، وتحقيق نتيجة إيجابية تحفظ شيئًا من ماء الوجه بعد بداية صعبة لم تلبِّ طموحات الجماهير التونسية.

شاركها.