في مشهد قد يبدو غريبًا للوهلة الأولى، نجح نوع فريد من البيض الياباني في جذب اهتمام المستهلكين حول العالم بفضل صفاره الأبيض غير المعتاد، مخالفًا الصورة التقليدية للبيض ذي الصفار الأصفر أو البرتقالي المعروف لدى الجميع.

صفاره أبيض كالحليب.. بيض ياباني نادر يثير فضول العالم ويحقق شهرة واسعة 

ويؤكد خبراء التغذية أن لون صفار البيض لا يرتبط بجودة البيضة أو قيمتها الغذائية بقدر ارتباطه بالنظام الغذائي للدجاج. فكلما زادت نسبة الكاروتينات في العلف، اكتسب الصفار لونًا أصفر أو برتقاليًا أكثر وضوحًا، بينما يؤدي تقليل هذه العناصر إلى الحصول على ألوان أكثر شحوبًا.

سر الصفار الأبيض

 بيض ياباني نادر يثير فضول العالم ويحقق شهرة واسعة 

في جزيرة هوكايدو اليابانية، تشتهر مزرعة تاكيوتشي للدواجن بإنتاج بيض “كوميتسويا”، وهو نوع استثنائي يتميز بصفار أبيض أو أصفر باهت للغاية، ما جعله واحدًا من أكثر المنتجات الغذائية غرابة وتميزًا في اليابان.

ويستخدم هذا البيض في العديد من الأطباق اليابانية الشهيرة، مثل “تاماغو كاكي غوهان” و”تاماغوياكي” و”أومورايس الأبيض”، حيث يمنح الأطعمة مظهرًا مختلفًا يجذب عشاق التجارب الغذائية غير التقليدية.

نظام غذائي يصنع الفارق

ووفقًا لما أورده موقع Oddity Central، يعود السر وراء هذا اللون النادر إلى النظام الغذائي الخاص الذي تتبعه المزرعة مع الدجاج، إذ يعتمد بشكل أساسي على مكونات منخفضة جدًا في نسبة الكاروتينات.

ويتكون العلف من الأرز المزروع في هوكايدو بنسبة كبيرة، إلى جانب الأسماك المحلية ونخالة الأرز وأصداف الإسكالوب والملح، بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والبكتيريا النافعة التي تساعد في الحفاظ على صحة الدجاج وجودة الإنتاج.

مظهر مختلف وطعم مميز

لم يقتصر تميز بيض كوميتسويا على لون صفاره فقط، بل يشتهر أيضًا بقوامه الناعم ومذاقه الحلو نسبيًا، وهو ما جعله يحظى بإقبال واسع بين الطهاة ومحبي المأكولات اليابانية الفاخرة.

ويصف كثير من المستهلكين هذا البيض بأنه تجربة بصرية وغذائية مختلفة، خاصة عند استخدامه في الأطباق التي تعتمد على إبراز شكل البيض ومكوناته.

هل يختلف غذائيًا عن البيض العادي؟

ورغم الجدل الذي أثاره مظهره غير المألوف على مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد المنتجون أن البيض ذي الصفار الأبيض يتمتع بقيمة غذائية مماثلة تقريبًا للبيض التقليدي، وأن اختلاف اللون لا يعني بالضرورة اختلافًا في محتواه الغذائي.

ومع ذلك، لا يزال بعض مستخدمي الإنترنت يشككون في هذه الفكرة، معتبرين أن الصفار البرتقالي يبدو أكثر غنى من الناحية الغذائية، رغم عدم وجود أدلة علمية تؤكد ذلك بشكل قاطع.

من اليابان إلى الأسواق الآسيوية

ويتم تسويق بيض كوميتسويا بشكل رئيسي داخل اليابان، لكنه نجح في الوصول إلى عدد من الأسواق الآسيوية الأخرى، بما في ذلك الصين وتايوان وهونغ كونغ، حيث يلقى اهتمامًا متزايدًا من المستهلكين الباحثين عن المنتجات الغذائية الفريدة.

وبينما يواصل هذا البيض الأبيض إثارة الفضول حول العالم، يؤكد الخبراء أن لونه المميز ليس سوى نتيجة مباشرة لما تتناوله الدجاجة، ليبقى مثالًا لمدى تأثير التغذية على شكل المنتجات الغذائية التي تصل إلى موائدنا يوميًا.

شاركها.