أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والاستياء بين عدد من أهالي محافظة الإسماعيلية، بعدما كشف أحد المواطنين عن مطالبته بسداد 6000 جنيه مقابل إقامة عزاء زوجته داخل دار المناسبات الملحقة بمسجد الشيخ زايد، وهو ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة هذه الرسوم وآلية تحصيلها والجهة التي تؤول إليها.

وبحسب ما أورده صاحب الشكوى، فقد طُلب منه سداد المبلغ نظير استخدام القاعة لمدة ثلاث ساعات فقط، من الثامنة مساءً حتى الحادية عشرة ليلًا، رغم أن القاعة – وفقًا لما ذكره – لا تضم أجهزة تكييف وتعتمد على المراوح فقط.

وأضاف أن المبلغ قيل له إنه موزع بواقع 3500 جنيه للمسجد و2500 جنيه لأحد المشايخ، مؤكدًا أنه لا يعلم ما إذا كانت هذه الرسوم رسمية أو تستند إلى لوائح معتمدة، خاصة أنه اضطر إلى اختيار المكان لعدم توافر قاعات أخرى في ذلك التوقيت.

وتسببت الواقعة في طرح العديد من التساؤلات بين المواطنين، خاصة أن دار المناسبات، بحسب متداولين، أُنشئت لخدمة أهالي المنطقة بدعم من التبرعات وجهود أهل الخير، كما تُجمع تبرعات بصورة دورية لأعمال الصيانة والتطوير.

ويتساءل المواطنون: هل قيمة الـ6000 جنيه رسوم معتمدة من وزارة الأوقاف؟ وهل توجد لائحة رسمية تحدد أسعار استخدام دار المناسبات؟ وهل تذهب حصيلة هذه المبالغ بالكامل إلى حساب المسجد وصيانته، أم يُخصص جزء منها لبنود أو مكافآت أخرى؟ ولماذا لا تُعلن الرسوم وآلية تحصيلها بشفافية أمام المواطنين؟

ويرى عدد من الأهالي أن إعلان الرسوم بشكل واضح داخل دور المناسبات والمساجد، مع توضيح الجهة التي تُورد إليها الأموال، من شأنه أن يقطع الطريق أمام الشائعات ويعزز الثقة بين المواطنين وإدارة المساجد.

وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي إفادة أو بيان رسمي من مديرية أوقاف الإسماعيلية بشأن ما تم تداوله، وهو ما يدفع المواطنين إلى المطالبة بسرعة توضيح حقيقة الأمر، وبيان ما إذا كانت الرسوم المشار إليها مطابقة للوائح المنظمة أم لا.
 

شاركها.