عاد الجدل التاريخي بين الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ليتصدر المشهد مجددا خلال منافسات كأس العالم 2026 بعدما أصبح الثنائي أول لاعبين في تاريخ كرة القدم يشاركان في ست نسخ مختلفة من البطولة في إنجاز استثنائي يجسد استمرارهما في القمة لأكثر من 15 عاما.

ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، تتجه الأنظار نحو ما يقدمه النجمان مع منتخبي الأرجنتين والبرتغال، في صراع جديد قد يكون الأخير على الساحة الدولية بين اثنين من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.

ميسي يفرض هيمنته في دور المجموعات

دخل منتخب الأرجنتين البطولة بطموحات الدفاع عن لقبه العالمي ونجح قائده ليونيل ميسي في تقديم مستويات استثنائية خلال مرحلة المجموعات بعدما سجل 6 أهداف خلال أول 3 مباريات.

وخاض النجم الأرجنتيني 200 دقيقة فقط، لكنه نجح في الوصول إلى شباك المنافسين بمعدل تهديفي مذهل بلغ هدفا كل 33.3 دقيقة ليؤكد استمراره في تقديم مستويات استثنائية رغم تقدمه في العمر.

كما سدد ميسي 15 كرة، منها 9 تسديدات بين القائمين والعارضة، وصنع 6 فرص محققة لزملائه، إضافة إلى إتمامه 76 تمريرة ناجحة بنسبة دقة بلغت 78.4%.

رونالدو يبحث عن استعادة بريقه

على الجانب الآخر، لم يقدم كريستيانو رونالدو البداية المنتظرة مع منتخب البرتغال، بعدما اكتفى بتسجيل هدفين فقط خلال 270 دقيقة لعبها في دور المجموعات.

ورغم تراجع أرقامه التهديفية مقارنة بميسي فإن قائد البرتغال ما زال يحتفظ بخطورته داخل منطقة الجزاء، حيث سجل 17 لمسة داخل الصندوق ليؤكد قدرته الدائمة على تهديد مرمى المنافسين.

وسدد رونالدو 13 كرة، بينها 6 تسديدات على المرمى، بينما بلغت نسبة نجاح تمريراته 80.6% في وقت عكس فيه أداؤه تحولا واضحا نحو دور المهاجم الصريح داخل منطقة الجزاء.

مقارنة رقمية.. تفوق واضح للبرغوث

كشفت الإحصائيات التي نشرتها شبكة “Planet Football” عن تفوق واضح لليونيل ميسي في مختلف المؤشرات الهجومية خلال البطولة حتى الآن.

فإلى جانب تسجيله 6 أهداف مقابل هدفين فقط لرونالدو تفوق قائد الأرجنتين في عدد الفرص المصنوعة والمراوغات الناجحة والتقييمات الفردية عبر منصات الإحصائيات العالمية.

كما حصل ميسي على تقييم 9.0 عبر “صوفا سكور” و9.66 عبر “هو سكورد” مقابل 7.0 و7.16 لرونالدو على الترتيب.

الأدوار الإقصائية.. هل تتغير المعادلة؟

ورغم التفوق الرقمي الواضح لميسي، فإن مباريات الأدوار الإقصائية غالبا ما تحمل حسابات مختلفة، إذ تصبح الخبرات واللحظات الحاسمة العامل الأبرز في تحديد هوية المتأهلين.

ويستعد منتخب الأرجنتين لمواجهة الرأس الأخضر في دور الـ32 بينما يلتقي منتخب البرتغال مع كرواتيا في مواجهة قوية قد تمنح رونالدو فرصة للرد وتقليص الفارق أو تؤكد استمرار هيمنة ميسي على المشهد العالمي.

شاركها.