في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة اليوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة، ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة الخاص بتنظيم العلاوات وزيادة دخول العاملين بالدولة.
ويأتي مشروع القانون ضمن توجه عام يستهدف دعم الموظفين والعاملين في مختلف القطاعات، ومواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، من خلال حزمة مالية جديدة تراعي احتياجات العاملين وفي الوقت نفسه تحافظ على استقرار الموازنة العامة للدولة.
تنفيذ توجيهات القيادة السياسية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية
وأكدت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن مواصلة دعم المواطنين، والعمل على تحسين دخول العاملين بالدولة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ورفع جودة الحياة.
ويعكس المشروع رؤية الدولة نحو بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، من خلال توفير زيادات مالية مدروسة تساعد الموظفين على مواجهة الأعباء اليومية، مع استمرار دعم خطط التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
زيادات جديدة للعاملين وتحقيق العدالة الوظيفية
ويستهدف مشروع القانون تحقيق التوازن بين تحسين الأجور والحفاظ على الانضباط المالي، حيث يقر زيادات تراعي الإمكانات المتاحة بالموازنة العامة للدولة، بما يضمن استمرار الإصلاحات الاقتصادية دون التأثير على الاستقرار المالي.
وينص المشروع على منح العاملين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي، على ألا تقل الزيادة عن 150 جنيهًا شهريًا.
كما يتضمن منح العاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي، مع تطبيق الحد الأدنى ذاته، في خطوة تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من المساواة بين مختلف الفئات الوظيفية.
زيادة الحافز الإضافي ودعم دخول الأسر
ومن أبرز ما تضمنه مشروع القانون زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة بقيمة ثابتة تصل إلى 750 جنيهًا شهريًا، بداية من أول يوليو 2026، وذلك لجميع العاملين سواء الخاضعين لقانون الخدمة المدنية أو غير الخاضعين له.
وتستهدف هذه الزيادة تخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وتحسين مستوى الدخل الشهري للعاملين وأسرهم.
توسيع نطاق المستفيدين من القانون
يشمل المشروع عددًا كبيرًا من الفئات الوظيفية، من بينهم العاملون الدائمون والمؤقتون، وأصحاب المناصب العامة، والعاملون بالهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، بالإضافة إلى الفئات التي تخضع لأنظمة ولوائح خاصة.
ويأتي هذا التوسع لضمان وصول مظلة الزيادات إلى أكبر عدد ممكن من العاملين وتحقيق العدالة بين مختلف قطاعات الدولة.
منحة خاصة للعاملين بالقطاع العام وقطاع الأعمال
ولم يقتصر المشروع على موظفي الجهاز الإداري للدولة، بل تضمن أيضًا منح العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام منحة شهرية خاصة، تعادل الفرق بين نسبة العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة.
كما وضع المشروع حدًا أدنى لإجمالي دخل العامل بعد تطبيق الزيادات، بحيث لا يقل ما يحصل عليه شهريًا عن 8 آلاف جنيه، وفقًا للقواعد المنظمة.
تنظيم صرف العلاوات والمعاشات
وتطرق مشروع القانون إلى تنظيم العلاقة بين العلاوات الجديدة والزيادات المقررة في المعاشات، حيث حدد ضوابط تمنع الجمع بين الزيادة في المعاش والعلاوة إذا استحق العامل زيادة المعاش اعتبارًا من أول يوليو 2026، بما يضمن حصول المستفيد على الخيار الأفضل له.
قرارات تنفيذية لضمان تطبيق القانون
ومنح المشروع وزير المالية صلاحية إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام القانون، إلى جانب منح الوزراء المختصين صلاحيات تنظيم إجراءات صرف المنحة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
ويؤكد مشروع القانون الجديد توجه الدولة نحو تحسين مستوى دخل العاملين وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، من خلال زيادات مالية تستهدف دعم المواطنين وتحقيق التوازن بين متطلبات تحسين المعيشة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وترى اللجنة البرلمارية أن هذه الخطوة ستساهم في رفع الروح المعنوية للعاملين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج، بما يدعم جهود التنمية الشاملة وتحقيق أهداف الدولة خلال المرحلة المقبلة.
