قطع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارته الرسمية إلى أيرلندا بصورة مفاجئة، وعاد إلى بلاده عقب تحذيرات استخباراتية من هجوم روسي واسع النطاق استهدف الأراضي الأوكرانية، في تطور يعكس استمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف ودخول الحرب مرحلة أكثر تعقيدًا من الناحية الأمنية والعسكرية.

وجاء قرار زيلينسكي خلال مشاركته في فعاليات اليوم الأول لتولي أيرلندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث أعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن أنه سيغادر العاصمة دبلن فورًا لمتابعة تطورات الوضع الميداني في أوكرانيا.

 وأكد الرئيس الأوكراني أن المعلومات الاستخباراتية التي تلقتها بلاده تشير إلى أن روسيا كانت تستعد منذ فترة لتنفيذ هجوم واسع، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الدفاع المدني والانتباه إلى صفارات الإنذار الخاصة بالغارات الجوية.

وخلال تصريحاته، شدد زيلينسكي على أن الهجوم يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الأوكراني، مؤكدًا أن أجهزة الدفاع الجوي والقوات المسلحة تعمل بأقصى درجات الجاهزية للتعامل مع التطورات.

 كما أعرب عن تقديره للدعم الذي قدمته أيرلندا لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب، رغم التزام دبلن بسياسة الحياد العسكري التقليدية، معتبرًا أن المساندة الأوروبية تظل عنصرًا مهمًا في صمود بلاده أمام الهجمات الروسية.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات متزايدة في التصدي للهجمات الجوية الروسية، مع تقارير تشير إلى ضغوط على منظومات الدفاع الجوي ونقص في بعض الذخائر الاعتراضية، خاصة صواريخ منظومة «باتريوت». 

كما تواصل روسيا تنفيذ هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في حين ترد كييف باستهداف منشآت عسكرية وبنى تحتية داخل الأراضي الروسية، ما يعكس استمرار تبادل الضربات واتساع رقعة المواجهة بين الطرفين.

شاركها.