شن النجم الإنجليزي السابق واين روني هجومًا حادًا على الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعد القرار المفاجئ بالسماح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون بالمشاركة في مباراة منتخب بلاده أمام بلجيكا، رغم تعرضه للطرد في الدور السابق من بطولة كأس العالم 2026.
وكان بالوجون قد نال بطاقة حمراء خلال مواجهة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، ما كان يعني غيابه تلقائيًا عن مباراة ثمن النهائي، قبل أن يفاجئ “فيفا” الجميع بإعلانه تأجيل تنفيذ عقوبة الإيقاف لمدة عام، دون الكشف عن أسباب القرار أو إصدار توضيحات رسمية بشأنه.
وأثار القرار استغرابًا واسعًا، خاصة أن الاتحاد الأمريكي لم يتقدم بأي استئناف ضد البطاقة الحمراء، فيما أبدى الاتحاد البلجيكي دهشته من السماح للاعب بالمشاركة في اللقاء المرتقب.
وفي خلال تحليله عبر هيئة الإذاعة البريطانية BBC، وصف روني قرار “فيفا” بأنه “وصمة عار”، معتبرًا أن ما حدث يسيء إلى مبادئ العدالة الرياضية.
وقال روني: “إذا كان القرار صحيحًا، فيجب إلغاء البطاقة الحمراء بالكامل، أما تأجيل تنفيذ العقوبة لمدة عام فهذا أمر لا يمكن قبوله، وأراه عارًا حقيقيًا.”
واستعاد قائد إنجلترا السابق تجربة شخصية عاشها قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012، عندما تعرض للإيقاف ثلاث مباريات، موضحًا أنه طُلب منه آنذاك المشاركة في فعالية للأطفال من أجل تقليص العقوبة، مؤكدًا أنه لم يكن مقتنعًا بذلك القرار أيضًا.
وأضاف: “وافقت وقتها لأنني كنت أرغب في تقليل مدة الإيقاف، لكنني كنت أعتقد أن الأمر غير صحيح، وما يحدث الآن أسوأ بكثير.”
ووجّه روني انتقادات مباشرة إلى رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، قائلًا إنه كان يتعين عليه الشعور بالخجل من مثل هذا القرار، معتبرًا أن ما حدث يطرح علامات استفهام كبيرة حول نزاهة تطبيق اللوائح داخل البطولة.
واختتم النجم الإنجليزي تصريحاته بالتأكيد على أن أي منتخب منافس للولايات المتحدة لديه الحق في الاعتراض، مشيرًا إلى أن القرارات من هذا النوع تُفقد كرة القدم جزءًا من مصداقيتها، وتضع مبدأ تكافؤ الفرص موضع شك.
