قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن إسرائيل “لا تحتاج إلى إذن” للبقاء في الجنوب اللبناني، ملوّحًا بمواصلة احتلال ما تصفه تل أبيب بـ”منطقة أمنية” إلى حين نزع سلاح حزب الله، وذلك بالتزامن مع عمليات تفجير وقصف مدفعي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدات الجنوب.

وجاءت تصريحات كاتس في بيان صدر عنه، قال فيه: “لم نطلب إذنًا من أي جهة للدخول إلى لبنان، ولا نحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان”، في موقف بدا موجهًا إلى واشنطن، في ظل الضغوط الأميركية على إسرائيل للمضي في ترتيبات الانسحاب التدريجي من مناطق في الجنوب ضمن مسار تفاوضي جديد.

وأضاف كاتس أن ذلك “حقنا وواجبنا في حماية سكان الجليل ومواطني إسرائيل من تهديدات حزب الله، التي تسعى إلى إبادة دولة إسرائيل”، وفق تعبيره.

وزعم كاتس أن حزب الله “هاجم إسرائيل مرتين بمبادرته”، الأولى “بعد الهجوم القاتل لحماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر”، والثانية مع بدء الحرب الأخيرة على إيران، حين قال إن الحزب “فتح النار باتجاه إسرائيل بأمر من إيران”.

وتابع أن إسرائيل “ردت بقوة، وحطمت خلال العامين ونصف العام الماضيين معظم قدرات حزب الله وقيادته”، وعلى رأسها الأمين العام السابق للحزب، حسن نصر الله، الذي وصفه كاتس بأنه “عدو كبير ومن قادة خطة إبادة إسرائيل”.

وقال كاتس إنه “بفضل قرارات القيادة السياسية، وحزم قيادة الجيش الإسرائيلي، وشجاعة جنود الجيش وقدرة سكان الشمال على الصمود”، أقامت إسرائيل “منطقة أمنية قوية في لبنان، من البحر غربًا حتى منطقة قلعة الشقيف ومداخل جبل الشيخ شرقًا”.

وادعى أن هذه المنطقة “خالية من السكان ومن البنى التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها” على حد تعبيره، مضيفًا أن الهدف منها هو “حماية سكان الجليل من خطر الاقتحامات، ونيران الصواريخ المضادة للدروع والتهديدات المباشرة”.

وأضاف كاتس: “كما أوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأنا، سنواصل البقاء في المنطقة الأمنية في لبنان والعمل منها بقدر ما يلزم، إلى حين تفكيك حزب الله من سلاحه في كل لبنان وإزالة التهديد عن سكان الشمال”.

وتابع: “وعدنا سكان الشمال بالأمن، وهكذا فعلنا، وهكذا سنفعل”.

ميدانيًا، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية، صباح اليوم، بأن جيش الاحتلال نفذ ليلًا “عملية تفجير جديدة في بلدة الطيبة”، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة دير سريان.

كما أوردت الوكالة أن جيش الاحتلال نفذ، ليلًا وفجرًا، “سلسلة عمليات نسف داخل بلدة الخيام”، سُمعت أصداؤها في مناطق مختلفة من الجنوب.

وبحسب الوكالة، دوّى انفجار عنيف قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، وتبيّن أن مصدره بلدة الخيام، قبل أن تتبعه أربعة انفجارات مماثلة قرابة الساعة الثالثة والنصف فجرًا، ناجمة عن عمليات تفجير جديدة نفذها جيش الاحتلال داخل البلدة.

شاركها.